سَرى في وَجهي خَدَرٌ
وَتَمَوَّجَت الدُّنيا في عَيني
غابتْ في البَرِّ حِكاياتُ البَحْرْ
كانَ بَعيدًا شَجَرٌ يَحْكي
لِعَروسٍ عاشتْ دَهرًا في حُضْنِ المَوْجِ
وَما زالَتْ تَحْتَرِفُ السِّحْرْ
يَتَصاعَدُ مِنْ روحي صَوتٌ أَزَلِيّ
مُنْبَثِقٌ كَالفَجْرْ
قَلْبي سَيُعانِقُ شَغَفًا يَسْكُنُ هذي الرّيحَ
وَشَعْرًا أَسودَ يَنْسابُ على عاجٍ
في أُفُقِ الياقوتْ
حينَ يَعودُ الرَّبُّ
سَأَعْزِفُ للوَرْدِ الأَحْمَرِ كَأْسًا آخَرَ مِنْ بَيْروتْ
حينَ يَعودُ الرَّبُّ
سَأَجْمَعُ فَوضايَ
وَأَغسلُها في نَهْرِ أَدونيسَ صَباحًا
لي، وَلِكُلِّ صَديقٍ حينَ أُوَدِّعُهُ
تَدْمَعُ عَيْني
وَيَنِزُّ القَلبُ طَريقًا جَبَلِيًّا يَهْوي في الماءِ
وَيَصْعَدُ في المَلَكوتْ
حينَ يَعودُ الرَبُّ
سَأَجْمَعُ فَوضايَ
وَأَلعَبُ مَعْ أَطفالِ الزَّمَنِ المُتْعَبِ "بَيْتَ بُيوتْ"
وَأَنا يا قَمَرَ الطُّرُقاتِ،
صَنَعْتُ مِنَ المَوْجِ حَياتي
آنَسْتُ الدَّهْشَةَ
فاشتَعَلَ الكَوْنُ بَريقاً أَخّاذًا
وَمَزَجْتُ الماضي بالآتي