عرَفَ الحسانُ بأنني
منذ الصِّبا كَلِفٌ بِهِنَّهْ
وبأنني في كلِّ مُجْ
تمعٍ أُشيدُ بذكرهِنَّه
وبأنني ما زلتُ أس
عَى كي أفوزَ بقربهنَّه
ويلذُّ لي دون الجمي
عِ سماعُ حلْوِ حديثِهنَّه
ومن الطرائفِ أنني
أمسِ اجتمعتُ ببعضهنَّه
فأحطْنَني في هالةٍ
حتى غدوتُ أسيرَهنَّه
وسألْنَني عمَّن أمي
لُ لحُسنِها مِنْ بينِهنَّه
ولجَجْنَ في طلب الجوا
بِ، فحرْتُ ثم أجبتُهُنَّه
إنَّ الجمالَ وحسنَهُ
لم يجتمعْ إلا بكُنَّه
فلكلِّ واحدةٍ محا
سِنُ ما احْتَواها غيرُكُنَّه
وأردتُ لي من بعد هَ
ذا مَخْرجًا من سجنِهنَّه
فعلمتُ من تقطيبهنْ
نَ بأنني لم أُرْضِهنَّه
ولذاك ضيَّقنَ الخِنا
قَ، فذُبتُ مِن أنفاسِهِنَّه
قلتُ الحقيقة أنني
أخشى بها من جَرْحكنَّه
إن التي استهوَتْ فؤا
دي دون إثمٍ أو مَظَنَّه
سمراءُ حمراءُ الخدو
دِ، وشَعرها حَلَكُ الدُّجنَّه
وقوامُها كالخيزرا
نِ رشاقةً يبدو لكُنَّه
وعيونُها السوداء تَفْ
عَلُ في الحشا فِعْلَ الأسنّه
في كل لفظٍ من بدي
عِ بيانِها نغمٌ ورنَّه
يُشجي سماعُ حديثها
وينمُّ عن أدبٍ وفطنه
وقد اكتسَتْ سُودَ الثيا
بِ، فزادها الملبوس فِتْنَه
تلك التي ملكت عليْ
يَ مشاعري من بينكُنَّه
ما كدتُ أصمت بُرْهةً
حتى تفرَّقَ جَمْعُهنَّه
ورأيتُها فإذا بها
ترْنو بإشفاقٍ لهنَّه
وقرأت في ألحاظِها
شكرًا على عبَثي بِهِنَّه
ثم انثنَتْ نحوي تقو
لُ احذرْ إذن من كيدِهِنَّه