سأكتبُ في الدجى مدحاً وقدحاً
وأهجو بدرَهُ رغمَ الجمالِ
لأنّي حينما أرنو إليهِ
يذكّرني بربّاتِ الحجالِ
فأشتاقُ السميرَ وأهلَ أُنسي
وأبكي من مطارحةِ الخيالِ
هي الدنيا تعانقنا وتصفو
وتمضي بعدَ حينٍ للزوالِ
على بغدادَ تنهمرُ المنايا
كملهوفٍ إلى الماءِ الزلالِ
بئيس الوصلِ يشربُ من حرامٍ
ونفحُ الطيبِ بالحضن الحلالِ
وما سفحُ الدموعِ بمستطابٍ
خلا هطلُ الجفونِ على الغوالي
سألتُ اللهَ من قلبٍ شجيٍّ
توشّحَ بالنوافلِ للسؤالِ
فكاكاً من قيودِ الذنبِ إنّي
أخافُ اللهَ من سوءِ المآلِ
إذا الإيمانُ ضاعَ فليتَ شعري
أأهجو الذنبَ أم أرثي لحالي
هي الحسناتُ تعلو كلَّ ذنبٍ
كما تعلو اليمينُ على الشمالِ
بغاثُ الطيرِ يرفعها جناحٌ
وجنحُ الصقرِ في قممِ الجبالِ
وأعظمُ ما أخافُ على فؤادي
من الإشراكِ والخلقِ المغالي
فعالُ الناسِ تحكيهم إلينا
كما يحكي اللسانُ عن المقالِ
وكنْ فطِناً ولا تجهرْ بقولٍ
جزافاً فالخلاصُ من المحالِ