أشْعِلْ بَقاياكَ عِنْدي وَافْتَرِشْ كَمَدي
وَمِنْ وَقيدِكَ قُلْ لي وَحْدكِ اتّقِدي
هَذي بَقايايَ مِنْها بالنَّوى لَهَبٌ
يَشبُّ وَجْدَاً إلى لُقْياكَ يا كَبِدي
وَامْطرْ بُعادَكَ في مِحْرابِ أرْصِفَتي
لِكَيْ تُقيمَ طُقوسَ الحُبِّ في جَسَدي
فَحَقَّ لِلْقَلْبِ أنْ لا يَلْتَمِسْ مَسَدًا
إلى فُؤادٍ بِلا قَيْدٍ ولا مَسَدِ
عِنْدي تَعالَ وَلامِسْ بَوْحَ عاطِفَتَي
فانَّني مِنْكَ يَجْتاحُ الْهَوى خَلَدي
أُقَبِّلُ الْوَرْدَ عَلَّ الْوَرْد يعْرِفُني
مُذْ لامَسَتْ شَفَتي خَدَّيْكَ قَبْلَ يَدي
إليَّ سارِعْ حَصاد الغَيْمِ أحْرثهُ
لأبْذر الوَرْدَ رَياّنًا بِهِ وَصَدَي...
وَعِنْد حَرْفي يَصيرُ البَوْحُ أشْرِعَة
وفي خَواِصر أوْجاعي غَرَزْتُ يَدي
أُعيذُكَ الصَّبر ما أحْلَى عَوائِده
لَوْ تُدْركينَ بِأنّي صِرْتُ في بَدَدِ
لا تَقْتُلي الْحُبَّ في بوح على قِصَصَي
وَلا تَسيري بِدَرْبٍ طالَ مِنْ خدَد
من لي بلثم شفاه لونها عبقٌ
مُمَرّدٌ مِنْ زُهورِ الْعِشْقِ مِنْ بَلَدي
إنَي أُحِبّكِ حُبَّ الْعَيْنِ كُحْلتها
وَحُبُّ والِدة تَفْنَى عَلَى اْلوَلَدِ
وَعِنْدَ ثَغْري عِتابٌ لا حدود له
هلّا أتَيْتَ فَفي الُّلقيا يَضيء غَدَي
بَيْني وَبَيْنِكِ وَجْدٌ لا أزال بِه
أبْني السَّرابَ بِلا سَقْفٍ ولا عَمَدِ
مَنْ ذا َيمدّ مَشوقًا ريحهم سِحْرا
لَيْتَ المَنافي تَجئ اليْوم بِالمَددِ