لم أدرِ ما الحبُ.. إلا حينما نظرتْ
عيناي عينيك فاستهوانيَ النظرُ
واستشربَ الحبُ أجزائي على عَجَلٍ
فمِلْتُ كُلِّي.. إلى وجهٍ هو القمرُ
ما أعذبَ الحبَ في هذي الحياةِ إذا
سقاه وُدٌ.. وأروىٰ أرضَهُ القدرُ
ياأنتِ يامَن سكنتي بين أجنحَتي
وفي عيونِكِ طابَ الشعرُ والسَّمرُ
يا فيضَ صبحٍ تجلّتْ فيه أُمنيتي
من بعدِ ليلٍ عوىٰ في جوفه الكدرُ
هلَّا سألتُكِ:كيفَ الحبُ في عَجَلٍ
يرمي الفؤادَ بسهمٍ ظلَ يَسْتَتِرُ؟!
بلْ كيفَ هذا الهوىٰ يروي تَعَطُشَنا
ومنه نشكو عذاباً ليسَ يَنْحَسِرُ؟!
يا مَنْ أعادَ لي الدُنيا.. ببسمتها
وجدَّدَ العُمْرَ حُباً.. باتَ ينهمرُ!!
الحُبُ نَبْعٌ لمَنْ أُعْطِيْهِ.. يَرْشُفُهُ
وأصلُهُ في جِنَانِ الخُلْدِ مُنحَدِرُ
الحُبُ.. سِرٌ تعالىٰ عن مدارِكنا
وليسَ يَشْرَحُهُ شِعْرٌ.. ولا فِكَرُ
حبيبتي أنتِ في الأحشاءِ ساكنةٌ
وأنتِ في مُقْلتَيَّ.. النورُ والبصرُ
فأمطريْ الحُبَ في صحراءِ مَمْلَكَتِي
كي نَجْنِيَ العُمْرَ ما أدَّىٰ له المطرُ