من يُنبئُ التاريخَ.. عن أشواقي
وتدلُّياتِ العشقِ.. من أعماقي
وتناولِ الذكرىٰ بقلب مُدنَفٍ
سارتْ عليه قوافلُ العشاقِ
ماذا عساني قائلاً.. ومُذَكِّراً
لزماني المرسومِ في أحداقي
إنِّي أراه.. وفي رؤاه شواهدٌ
سكنتْ منازلَ قلبي المشتاقِ
إني أرىٰ الأطلالَ.. والدارَ التي
ملأتْ سنينَ طفولتي.. ورفاقي
إني أرىٰ.. مثلَ الخيالِ يهزُّني
لملاعبِ السمّارِ.. في الأرواقِ
الردحةَ الغبراءَ.. والعقمَ الذي
تشتاقُ مرأَىٰ حسنه آماقي
والقفلَ تلك الدورَ، بين دروبها
أحداثُ ذكرىٰ، جددتْ أشواقي
هذا هو التاريخُ يعبقُ ذِكْره
وكيادُ شاهدةٌ على الميثاقِ
هذي كيادُ وفي ثنايا ذِكرِها
يتعمَّقُ التاريخُ في الإغراقِ
عاشتْ بها الأمجادُ فوقَ ترابها
وعلتْ بما نالتْ من استحقاقِ
هي في حليِّ الخيرِ قلبٌ نابضٌ
حباً لكلِّ الناسِ.. في إغداقِ
يأتي إليها العاشقون لسوقِها
ويرونه من خيرةِ الأسواقِ
الصبحُ فيها حالمٌ بمكاسبٍ
منذُ ابتدارِ الشمسِ للإشراق
هي معقلُ الأفذاذِ عبر سنينها
ومنارةٌ للعلمِ.. والأخلاقِ
كم أنشأتْ جيلاً وجيلاً بعده
ساروا على منهاجها الرقراقِ
كم بادرتْ لمناشطٍ من شأنها
حثُ الشبابِ لمجمعٍ ووفاقِ
واليومَ يجمعنا مساءٌ سامرٌ
فيها.. بهمَّةِ فتيةٍ ورفاقِ
في كَرنَفَالٍ، ماتعٍ، ومنظمٍ
قاموا عليه بفطنةٍ وحُذاقِ
هذي كيادُ.. وهؤلاءِ شبابُها
ساروا بها للمجدِ.. في الآفاقِ