تخطَّ إلى المحتوى

الحمد لله الذي فضلنا

غير معروف

٥٥ بيت

المتفرقات

الحمدُ للهِ الذي فضَّلَنا..

وبالحقوقِ والنُّهى كمَّلنَا

ثم الصلاةُ من فؤادٍ مغرمِ..

على النبيِّ ذي المقامِ الأعظمِ

فهذه طريقةٌ مختصرة..

معروفةٌ في درسِها مختبرة

لحلِّ ما يأتيكَ من مسائلِ..

حتى تكونَ مقصدًا للسائلِ

وذاك في علمٍ جليلٍ مُتْحِفِ..

علمِ الفرائضِ الذي في المصحفِ

واعلم بأنَّ الإرثَ بالأسبابِ..

ثلاثةٌ معروفةٌ في البابِ

أنقلُها من صاحبِ الرَّحْبيةِ

جزاه خيرًا خالقُ البريةِ

وهي نكاحٌ وولاءٌ ونسبْ..

ما بعدهُن للمواريثِ سببْ

ويحرِمُ الحيَ من الميراثِ

واحدةٌ من عللٍ ثلاثِ

رقٌ وقتلٌ واختلافُ دينِ

فافهم فإن العلمَ للفطينِ

وزد عليها الشكَ فاسمعْ وافهمِ

كمن قضَوا ترتيُبهم لم يُعلمِ

مثالُه غرقى وماتُوا كُلُّهم

ولم يبِنْ في السَّبقِ كان أيُّهم

فيُحرمون إرثَهم من بعضِهم..

بعضَا ويبقى حقُهم من غيرِهم

واعلم بأن الإرثَ كالبنيانِ

لابدَّ يا صاحي من الأركانِ

أركانُه مورثٌ ووارثُ

والمالُ يأتي بعدُ فهْو الثالثُ

فإن أتتك ماتَ عنْ وعنْ ولا..

فارسُم - رعَاك اللهُ - فورًا جدولا

واكتُب صفاتِ الوارثينَ واحصِهم..

وضعْ فروضَ هؤلاءِ كلِّهم

بالعينِ ميِّز من يكونُ عاصبًا..

والوارثُ المحرومُ خِله حاصِبا

ثم استبن بالعقلِ أصلَ المسألة..

وافحص لذا كلَّ الفروضِ المُجملة

واعلم بأنَّ اللهَ قد بيّنها..

تلك الفروضَ للورى عيَّنَها

نصفٌ وربعٌ آيةٌ مسموعةٌ..

بالثُّمُنِ.. تكتملُ المجموعة

والثُلُثَان للنساءِ فاعلمِ..

ونصفُها ونصفُها فلتفهمِ

فإن وجدتَ الفرضَ فرضًا واحدَا..

فأصلُها مقامُه مُحددا

اما إذا كانُوا جميعًا عَصَبة..

فأصلُها رؤوسُهم مقتضبة

وإن بدا فرضٌ وفرضٌ فانظرِ..

لها بالنِّسبِ التي لم تَخبِرِ

أربعةٍ.. أولُها التباينُ..

فاضربهُما والأصلُ بعدُ بائنُ

توافقٌ فاعرفه واضرِب كاملًا..

في الوفقِ يأتي الأصلُ فورًا ماثلا

تداخلٌ فالأصلُ يبقى الأكبرا..

كستةٍ واثنين هذا ما جرى

تماثلٌ كالسدسِ لامٍ وابنِها..

فستةٌ أصلٌ لها في حينِها

صحِّح إذا وجدتَ كسرًا عارضا..

بنسبتين مما قبلُ قد مضى

تباينٌ توافقٌ بين العدد..

من الرؤوسِ والسهامِ فاجتهد

فإن بدا تباينٌ فعدِّدِ..

رؤوسَهم واحفظه فورًا في اليدِ

وإن بدا توافقٌ فخذْ لها..

وفقَ الرؤوسِ منه واحفظ مثلَها

واضربْ رعاكَ اللهُ أصلَ المسألة..

بما حفظتَ وامضِ وفقَ الشاكلة

والكسرُ إن أتى على شقينِ..

وقد يكونُ فوقَ الحيزينِ

فاحفظ لكل حيزٍ حسابَه..

واكتبه فورًا كي تعي كتابَه

وانظرْ وقارنْ ذلك المكتوبَ..

فهو الطريقُ فافهمِ المطلوبَ

بالنِّسبِ الأربعةِ المذكورة..

وذاك في المسألةِ المكسورة

في الأصل فاضرب ما وجدتَ حاصلَه..

فحاصلُ الضربِ مَصَحُّ المسألة

والعولُ معروفٌ لدى الأصحابِ..

قال به الفاروقُ ذو الجنابِ

تعريفُه بالحدِّ للأنامِ

زيادةٌ في جُملةِ السهامِ

فيدخلُ النقصُ على الجميعِ..

من غيرِ تفريقٍ ولا تفريعِ

والردُّ عكسُ العولِ بالتمامِ..

وهو نقصٌ في عددِ السهامِ

قالَ به الجمهورُ للإنصافِ..

ومالكٌ بالضدِّ والخلافِ

فعنده ما زادَ من أموالِ..

يملكُها بالإرثِ بيتُ المالِ

وشرطُه ألا يكونَ عاصبٌ..

وأن يزيدَ في السهامِ نائبُ

وأهلُه أهلُ الفروضِ بالنسب..

لا من همو في الإرثِ نالوا بالسبب

هذا الذي قد جاءَ نظمًا نشرُهُ..

حتى يعمَّ للجميعِ خيرُهُ

ألّفتُه من خالصِ المعاني..

سميتُه أرجوزةَ الطرشاني

مُحتسبًا ثوابَه للهِ..

فكلُّ شيءٍ ما خلاه واهِ

مستندًا إلى الحديثِ عارفَا..

ما جاءَ من عند الحبيبِ المصطفى

تعَلمُوا وعلِّمُوا الفرائضَ..

الشطرُ.. شطرُ العلم ليست فائضًا

ختمتُه.. وأطلبُ الدعاءَ..

يا من قرأتَ فاستجب رجاءَ

بدعوةٍ بالخيرِ في الدارينِ..

والعفوِ والتأييدِ واليقينِ

ثم الصلاةُ والسلامُ أرفعُ..

صوبَ الذي في الحشرِ نِعمَ الشافعُ