تخطَّ إلى المحتوى

أصبحت في عقر الديار غريبها فرحلت أنشد بلسما وحبورا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أصبحتُ في عقر الديار غريبَها -- فرحلتُ أَنشدُ بلسماً وحبورا

وجريتُ فوق الأرض أرجو شهدَها -- علّي أصادفُ في التخوم سرورا

حتى إذا حلَّ الظلام وجدتُ في -- طرفِ العظام تآكلاً وصريرا

وترنَّحَ التفكيرُ يُرديه العنا -- ألفى الدروبَ مواقداً وسعيرا

أمسيتُ في أرقٍ أصارع حلكتي -- ومضيتُ في سنن الحياة شهورا

لا يعرف التيارُ أين يقودني -- نزَلَ الضباب فكيف أبصرُ نورا

كان المساء نجوماً لا مثيل لها -- صار المساء على الغريب ثبورا

وطنٌ كبا وبات يضنيهِ الأسى -- وشَمَ الشقاءُ بجانبيه قبورا

وهوى بطيَّاتِ الجروف فساقهُ -- نابُ الصراع إلى الوراء دهورا

إنَّ الخطوب إذا تطاول ذيلُها -- ملأتْ كؤوسَ الأسْوَدَيْنِ شرورا

وهي الكواسر إنْ تعاظَمَ مِخلبٌ -- وطِئَتْ سهولَ الآمنينَ غرورا

النازلاتُ على المواطن جمَّةٌ -- والنائباتُ تخطَّتِ المحظورا

والحاملاتُ البأسَ تزحف نحوها -- وتحيلُ جذعَ الوارفاتِ جذورا

حلقاتها تزداد ترفد بعضها -- لا لم تكن فوق السطوح نقيرا

ورأيتُ أنَّ الغِلسَ فيه شِجارُهُ -- أوَيصبحُ الليل البهيم منيرا؟

وحشاشة الدنيا دوائرها التي -- أضحى الكبير بوقعهنَّ كسيرا

يتساءل الملهوف هل من عودةٍ -- بات الوصول إلى الأمان عسيرا

ألأنني أقوى على عصفاتها -- أم كنتُ فيها واعياً وصبورا

ذكراكِ ومضةُ حالمٍ ذاقَ النوى -- ذكراكِ توحي بهجةً وسرورا

ذكراكِ توقد في الفؤاد حياتَهُ -- ليؤولَ شريانُ الفؤادِ غديرا

حبي إليكِ يعانق النجمَ الذي -- أبتِ السماء بأن يكون صغيرا

لي في روابيكِ الملاحِ قصيدةٌ -- وجمالُ أغنيةٍ يزيد حضورا

أرتاح في ظلِّ الحدائق برهةً -- أجدُ الحدائق سندساً وحريرا

وأطير في طول البلاد وعرضها -- لتضوعَ روحُ العاشقين عبيرا

كالغصنِ في الغاباتِ يلثمُهُ الندى -- يصحو وينظرُ للسماء شكورا

وبوجهكِ الأسمى تذوب سريرتي -- سكرى تماوجُ سنبلاً وزهورا

فيسيلُ في الأنسِ العجيبِ سُلافها -- تزهو الفيافي في الربيع عصورا