تخطَّ إلى المحتوى

لقد بت أرجو أن أزورك ليلة

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

لَقَدْ بِتُّ أَرجو أَنْ أَزورَكِ لَيْلَةً

قريبٌ مُسَمَّاها من الطُّهْرِ والتُّقى

وقُوفاً بها فوق الحَبيرِ حَديثُنَا

لُغَى الطَّيْر صَدَّاحاً وَ إطْراقُنَا الشَّذا

وُقُوفاً بِها حِفْظاً بِحٍفظٍ فإنَّمَا

تَبَاريحُنَا أسْمى من الوَصْل والْهَوى

تُقَّبِّلُني عَنْكِ الزُّهُورُ ويَنْثَني

بيَ الغُصْنُ تَوَّاقاً إلى الْغُصْنِ في الرُّبى

مُرَنَّحَةٌ أغْصانُها كَتَرَنُّحِي

إذا ما رآكِ القَلْبُ يا قَمَرَ الدُّجى

إذِ الْجَدْوَلُ الرَّقْراقُ يَجْري كَأدْمُعي

وَ تُسْعِفُهَا عَنْكِ الَّتي تَقْطُرُ النَّدى

غَنِينَا بِهَا إذْ تَأْسِرُ الْقَلْبَ والرُّؤى

ولَمْ نَقْفُها تَهْدي إلى القَطْفِ وَ الْجنى

فَلا يُرْهفُ الحُسْنَ البَديعَ كَحُزْنِنَا

كَأنَّا على أوراقِهِ جَهْشَةُ الحَيَا

فَلَوْ طالَ مِنَّا شَجْوُنَا وَ شَقَاؤُنَا

لَخِيفَ تَوَالي النَّفْعِ ضُرًّا على الدُّنَا

وَ لا بَأْسَ إنْ سُلَّتْ علينا بُرُوقُهُ

فَلَيْسَتْ كَما تُمْضِينَ أنتِ من الظُّبى

وَ ما احْمَرَّ مِنْ وَرْدٍ فَذاكَ حَياؤُنَا

وَ ما ابْيَضَّ قَلْبَانَا وَ أَصْفَرُهُ الأسَى

نَرِقُّ إلى بَرْدِ النَّسِيمِ فَرُبَّمَا

بِهِ هَلَعٌ مِمَّا رأى بي من اللظى

ويَخْتَارُكِ البَدْرُ التَّمامُ لِوَصْفِهِ

و يُمْحِقُني شَوْقي وإدْمَانِيَ السُّرَى

تَرَيْنَ شُحُوبِي ما غَرامُكِ هكذا

فقد بِتُّ لَيْلي فيهِ مُتَّقِدَ النُّهَى

أُحَدِّثُ عَنْكِ الزُّهْرَ مُؤْتَلِقَاتِهِ

فَيَحْكِينَ ما أروي عُقُوداً من السَّنَا

تَدارَكَ قَلْبَيْنَا الوِصَالُ حَبيبَتي

فقدْ يَئِسَا إلاَّ مِنَ الوَجْدِ وَ النّوى