تخطَّ إلى المحتوى

يهفو إليك العاشق الأواه

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

يهفو إليكِ العاشقُ الأوّاهُ

و يذودُ عنك الفارسُ التيّاهُ

يا قلعةً الأمجادِ حولكِ عصبةٌ

لكِ ما لها ندٌّ ولا أشباهُ

يا عشقَنا الأبديَّ يا أهليُّ يا

خفقَ الفؤادِ ولَحنَهُ وهواهُ

يا فخمُ يا ملكيُّ أينَ كمثلنا

فيما نحبُّ ونصطفي ونراهُ

جمهورك المجنونُ يسجدُ شاكراً

سبحانَ من أعطاهُ ما أعطاهُ

تنثالُ بالحبِّ العظيمِ حشودُهُ

و تتيهُ بالمجْدِ الَّذي تَحظاهُ

زأرَتْ أسودُكِ بالولاءِ وزمجرتْ

فأجابَ أقصى عِشْقِهم أدناهُ

نهرُ المحبّةِ في رحابِكَ خالدٌ

و السلسبيلُ العذبُ في مجراهُ

أحيا الرّبى حبّاً وفيضَ مكارمِ

فاخضرّتِ الأوراقُ في يمناهُ

لكَ أيّها الرَّمزُ الكبيرُ محبّةٌ

لمْ نوفِها الوصفَ الَّذي نرضاهُ

كالشّمسِ أو كالبدرِ في هالاته

زانَ المساءَ جمالُهُ وسناهُ

يا قاهرَ الليلِ البهيمِ بنورهِ

فالفجرُ غايةُ خيلِهِ ومداهُ

حُيِّيتَ يا تركيُّ مِثْلُك لمْ تزلْ

تَتبلَّجُ الأنوارُ في مسعاهُ

لكَ يا حفيدَ الرّمزِ عطرُ قلوبنا

و أبوكَ غالٍ عُطِّرتْ ذكراهُ

والهاطلُ الطلقُ المحيّا فيصلٌ

هو ذلكَ الشبلُ المَهيبُ حِماهُ

يا فهدُ نبلُكَ في المواقفِ ثابتٌ

و العهدُ تحفظُهُ ولا تنساهُ

روضُ الزويهرِ للأحبّةِ زاهرٌ

عذبُ المشاربِ عذْبةٌ ريّاهُ

إنّ البترجي هندسَ استثمارَنا

و سعى فوثَّقَ للرُّقيِّ عُراهُ

طرقَ المصاعبَ طارقٌ فألانَها

و أضاء نجماً ثاقباً بدُجاهُ

يختالُ باسمُ للخصومِ مثقَّفا

و كذا الشليَّةُ للنّزالِ قَناهُ

والعبقريُّ جروسُ مزَّق خصمنا

فارتدَّ مهزوماً تضلُّ خطاهُ

أزجى لهُ تيسيرَ ضمن رفاقِهِ

فَتجَسَّدَ الرُّعبُ الَّذي يخشاهُ

" قَسِّم يا سومة " كم بلالُ شدا بها

كَم صاحَ فارسُ آهِ يا ربَّاهُ

الفارسُ الفذُّ الأهمُّ عقيدُنا

أهدى المدرَّجَ حُلْمَهُ ومناهُ

حملَ المسيليمُ الأمانةَ واثقاً

سلمت لضرغامِ العرينِ يداهُ

أتراهُ بالمعتزِّ أم بأسامةٍ

خارتْ بمن خاضَ الحِمى قدماهُ

آل الفتيلِ لقد أثرتَ شجونَنا

بأدائك الرَّاقي فما أشجاهُ

اسلمْ عقيلُ مؤَطَّراً بشعارنا

إنِّي رأيتُك تستميتُ فداهُ

آهٍ لشيفو والكنانةُ في دمي

من أرضِها السحرُ الّذي استوحاهُ

فأجابَه سحرُ المؤشّر مدهشاً

فهوى اللدودُ لما رأتْ عيناهُ

إن تطلبوا سحراً فثمَّ زيادةٌ

بفنونِ فيتفا السِّحرُ ما أعلاهُ

ما أرْوعَ البصَّاصَ في ضرَباتِهِ

كالسَّيفِ ما خذلَ الَّذي أمضاهُ

حكمُ المهنَّدِ في الكتائبِ نافذٌ

فحذارِ من يمناهُ أو يسراهُ

أَحُسينُ فنجالَ البطولةِ قهوِنا

كيفاً يداوي رأسَ من يُسقاهُ

مزَّقتَ ماركينو شباكَ خصومِنا

من ذا اسْتفزَّ البطشَ واستعداهُ

عزفُ الزبيدي انبرى وأميرِنا

بالملّمتر يحارُ من عاداهُ

يا ناثرَ الإبداعِ في أوباتِهِ

كالرَّوضِ يا منصورُ طابَ جناهُ

أنتَ الغضنفرُ يا وليدُ فدُمْ لنا

و الفهدُ يخشى منهُ من لاقاهُ

أبناءَ موسى هزَّني إخلاصُكم

أنتم شفاءَ القلبِ طالَ أساهُ

سَرَّاجُ يُسرجُ للنِّزالِ خيولَهُ

و يُهلهلُ العمريُّ من باراهُ

حُيِّيت يا معيوفُ ذدتَ عنِ الحمى

و برزتَ كالليبرو الَّذي نرضاهُ

حُيِّيت باسمُ إنّ نجمَكَ صاعدٌ

و أمانُ يندُرُ في الفدى شَرواهُ

يا قلعةَ الأمجادِ لا أصفُ الهوى

فالقلبُ تجري بالولاءِ دماهُ

ضُمِّي إليكِ محبَّةً لا تنتهي

و العشقُ يخلدُ فاذكري إيّاهُ

نأويكِ فالأنهارُ تجري تحتنا

و الطير أطربَ غصنَه وذراهُ

والوردُ أهدى النحلَ عذبَ رُضابِهِ

و حَبا النسائمَ عطرَهُ وشذاهُ

تأسى وُجوهُ الحاسدينَ إذا رأتْ

منَّا روائعَ عِشْقِنا وتُشاهُ

لمْ نَزْهُ بالدَّوريِّ فَهْوَ بنا ازدهى

حازَ الفخارَ ومَجدُهُ اسْتَوْفاهُ

قد كان يحلمُ بالنَّزاهةِ عمرَهُ

حتَّى أُتيحَ سُرورُهُ ورِضاهُ

إنَّا رَسمْنا للنزاهةِ خُطَّةً

حار الخَصيمُ بها وضلَّ هُداهُ

من برّأ الدَّوريَّ من شُبُهاتِهِ

نلناهُ بالشَّرفِ الذي كنَّاهُ

ما أجملَ الدّوريَّ كُرِّمَ بيننا

نحنُ الجمالُ وسحرُهُ ورُؤاهُ

كأسُ البطولةِ تستمدُّ بريقَها

مِنْ نهْجِنا السَّامي الَّذي نَحياهُ