أهلاً وسهلاً أضأتِ السُّوقَ مَولاتي
ما تأمُرينَ أنا عبدُ الجَميلاتِ
أسعدتِنا بِصَباحِ النُّورِ سَيِّدتي
من الجَبينِ سَناهُ والأسِيلاتِ
قَدِ انبعثتِ نَشاطاً في فُتورِ ضُحىً
بُكورُكِ الفَوزُ لا نومُ الخَمولاتِ
اخرُجْنَ وامرَحنَ وانثُرنَ المَباهِجَ في
أيَّامِنا ولَيالينا الطَّويلاتِ
أريدُ أدعوكِ لِلكافيهِ خُلوتُهُ
على خَوافِتَ من ضَوءٍ ضئيلاتِ
دَعي الخيالَ بِمُوسيقاهُ يَنقُلُنا
إلى جداولَ عِشقٍ سَلسَبيلاتِ
أنا الحَفِيُّ بِحٌسني إنَّه نَسَبي
لِلمائلاتِ فُتوناً والمُمِيلاتِ
أنا الغُصَينُ طريُّ العُودِ مُرهفُهُ
على النَّسائمِ لا أقوَى العَليلاتِ
أما تَرينَ شبابي إنه طَرِبٌ
كَهَمسةٍ تَتهادَى في الخَميلاتِ
قالت إليكَ فقلتُ الحَظُّ ليسَ لنا
نعوذُ باللهِ من بُخلِ البَخيلاتِ
فلو غَنِمتِ صَباحاً تَخرجينَ بِهِ
لنالَ ذلك من حَظِّ الكَسولاتِ
أمَّا المَساءُ فَوَعدٌ لستُ أخلفُهُ
و لا أُخِلُّ بسَبعٍ مُستحيلاتِ
أهوَى التَّسَكُّعَ في الأسواقِ مُنطَلقاً
إلى الفُتوحِ وَ إحرازِ البُطولاتِ
أقولُ لِلمُشفقِ الأوَّاهِ يَنصَحُ لي
هَبِ المَلولينَ منَّا لِلمَلولاتِ
هاتِ البديلَ وإلَّا ليسَ عِندَكُمو
سُوى الهُراءِ وترديدِ المَقولاتِ
يا مَنْ تَحَجَّبَّنَ كُلُّ الحُسنِ يَفتِنُني
حتَّى الصَّرامَةُ في صَوتِ الفَضيلاتِ
ونَظرةُ اللومِ في عَيْنَيْ مُخَبَّأةٍ
و الاحتشامُ وإغضاءُ الخَجُولاتِ
وقد أرَى الحُسنَ في إقبالِ سَافرَةٍ
و في غَرابةِ أطوارِ النَّبيلاتِ
أهلاً بِمَن عِطرُها الفَوَّاحِ يَسبقُها
شَذى الرَّبيعِ بِدوحاتٍ ظَليلاتِ
ما حُمَّلَ البانُ أهداهُ تأوُّدَهُ
و نُؤتُ عَنهُ بأعباءٍ ثقيلاتِ
تَلَفَّتَ البدرُ نَحوي في تلفُّتِها
فليتَ شِعرِيَ ما جَدوَى السَّديلاتِ
يَميلُ قلبي على إيقاعِ خُطوتِها
و يَستقيمُ امتثالاً لِلكَحيلاتِ
يا مَن حَلَلتِ بساحاتي خُذي رَقمي
فكَم أخذنَ عدا رَفضَ القليلاتِ
إن تُطمِعيني فَصَبري غَيرُ مُنقطعٍ
أو تُؤيِسيني فَرِزقي في البَديلاتِ
مَكرنَ مكراً سُعٍدنا أن يَحيقَ بِنا
وَيحَ الغوافلِ مِنَّا والضَّليلاتِ
فَكًمْ عَلِقنَ ظِباءٌ في مَصائِدِنا
و كَمْ وَرَدْنَ بِأمواهٍ وَبيلاتِ
قالتْ تَوَلَّ سَيأتي الآنَ يأخُذُني
صُويحِبٌ فيهِ صَولاتي وجَولاتي
آويتُهُ بِفؤادي طائراً غرداً
فلا يُغرِّدُ إلَّا في جَديلاتي
صِرفٌ هواهُ كما أخلصتُ أخلصَهُ
فلا يُعذَّبُ بحثاً عن مَثيلاتي
فما اسْمُهُ يا تُرَى قالتْ كَذا ابنُ كَذا
واهاً لِغيِّكِ يا إحدى الغَفُولاتِ
جَحَدتُهُ وهْوَ مَشهورٌ بِمَيْعَتِنا
و صِيتُهُ ذائعٌ بَينَ الخَليلاتِ
فما بَرِحتُ إلى أن جاءَ وانطَلَقا
أمامَ عينيَ في أرقَى المْوديلاتِ