تخطَّ إلى المحتوى

جاد السحاب فوابل هطال

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

جادَ السَّحابُ فَوابِلٌ هَطَّالُ

بِالْحُبِّ يَوْمَ لِقائِنا يا دالُ

نَقَلَتْ بَواكِرُهُ إِلى رَوْحاتِهِ

أِنَّ الْحَدائِقَ حَيْثُما نَنْهالُ

أَهْدَتْ لِذي الْأشواقِ نَضْرَةَ قَلْبِهِ

وَ يظُنُّها قَلْبُ الْخَلِيِّ تُذالُ

وَ النَّهْرُ كالْحُبِّ الَّذي نَسْمو بِهِ

يَهَبُ الْجَمالَ وَ زائِرُوهُ نِهالُ

ما نالَهُ وَ الرَّوْضُ مُحْتفلٌ بِهِ

وَهَنُ الْمَسيرِ وَ لا اعْتراهُ كَلالُ

يا طَيْريَ الشَّادي أُنِيبُكَ عَنْ دَمي

ماذا بِحَضْرَةِ مَنْ أُحِبُّ يُقالُ؟

أَصْفَيْتُهُمْ وُدِّي فَمِنْ تَبِعاتِهِ

أنِّي يُسَيِّرُني الْهَوَى وَ الْفالُ

يا طَيْرُ لَيْتَ مَنِ ارْتضَيْتُ لِلَوْعَتي

سَكَنٌ لنا فبُعادُهُمْ قَتَّالُ

يا دالُ رَدَّتْنا إِلَيْكِ مَحَبَّةٌ

يَطغَى بألطَفِ شَأْنِها الْبَلبالُ

وَ مِن الْمَحَبَّةِ ما يُلَهَّبُ إِثرَهُ

بَرْدُ الحَشا وَ تُقطَّعُ الأوْصالُ

يا ثَغْرُ يا ثَغْرَ التَّفوُّقِ وَ الْعُلا

أَأَظُنُّ فيكِ تَغيُّراً وَ إخالُ؟

نُبِّئتُ أنَّ عُرَى الْمَكارمِ هُلْهِلَتْ

وَ تَبَدَّلَتْ دُونَ الْعَلاءِ خِلالُ

فعَلى مَسارِحِكِ الْعَتِيدةِ ظُلْمَةٌ

وَ عَلى الرِّيادةِ وَقْفَةٌ وَ سُؤَالُ

وَ عَلى الْمَلاعِبِ وَحْشَةٌ وَ كَآبةٌ

هَمُلَتْ وَ غَابَتْ خُضْرَةٌ وَ ظِلالُ

آهٍ لِأَيَّامِ الشِّبابِ وَ صَفْوِهِ

أَيَّامَ يَنْعَمُ حَالُنا وَ الْبالُ

أَيَّامَ نَرْكُلُها فَنَبْعثُ سِحْرَها

وَ كأنَّنا فَوْقَ الْحَبِيرِ خَيالُ

أَيَّامَ أَقْتَحِمُ الصُّفوفَ كَأَنَّنِي

خَلَلَ الْجَآذرِ ضَيْغَمٌ رِئْبالُ

في كُلِّ دَرْبٍ مِنكِ ذِكْرى خُلِّدَتْ

طابَ الْمَدى فَتَقَدَّمَ الْخَيَّالُ

وَ بِكُلِّ طاوِلَةٍ لَدَيَّ قَصِيدةٌ

وَ لَدَى الْمُديرِ عُقُوبَةٌ ونَكالُ

حَيِّ الْعباقِرَةَ الْأُولِي مِنْ فَصْلِنا

في كُلِّ مُنْطَلَقٍ بِهُمْ نَخْتالُ

طِبٌّ وَ هَنْدَسَةٌ وَ عِلْمُ إِدارَةٍ

وَ هُدىً وَ أَهْلُ تِجارةٍ وَ رِجالُ

نُجَباءُ فَصْلي كالشُّموسِ مُضيئَةً

دِفْءُ الْبَسِيطةِ وَ السَّنا الْمُنْثالُ

حَفِظُوا الْمُطَهَّرَ وَ الْحَديثَ وَ أُشْرِبُوا

أدَباً وَ أُشْعِلَ في الْعُلومِ سجالُ

يا يُوسُفَ الْحُسْنِ ابْتَدَرْتَ إِخاءَنا

فَإذا الشَّتاتُ تَقاربٌ وَ وِصالُ

حُلِّيتَ بالخُلُقِ الرَّفيعِ بَشاشَةً

فَعَلى إِهابِكَ رَوْنَقٌ وَ جَمالُ

وسَبَقْتَ بِالْكَرَمِ الَّذي أَوْلَيْتَهُ

إِنَّ التَّكَرُّمَ في الرِّجالِ كَمالُ

ناهِيكَ عَنْ شَهْرِ الصّيامِ فَإنَّهُ

تَرْبُو الْفضائِلُ فيهِ والْأَعْمالُ