لمنُ العلاءُ أتاحَ كُلَّ مكانِ
و الفخرُ دانَ على مدى الأزمانِ
من مثلُنا يرقى السّحابَ رُقيِّنا
و المجدُ نطلقُ فيهِ كُلَّ عنانِ
من مثلُنا وطأَ الثُّريَّا طابعاً
قُبَلَ الوفاءِ على يَديْ سلمانِ
من مثلنا أحصى شواردَ قولِهِ
كاللؤلؤِ المنثورِ والمرجانِ
من مثلُنا شهدَ الجمالَ وروعةَ
الملكِ المثقَّفِ تُبهرُ الإسباني
من صانَ بالحزمِ الحنيفَ وأهلَهُ
و حدا الكتائبَ في رضى الرّحمنِ
أمضيتَ حزمَك بالجهادِ فكانَ أن
حاقَ الهوانُ بزمرةِ الشّيطانِ
هامتْ صفاتُكِ بالعلاءِ فكنتَ
بارقةَ السَّماحِ وديمةَ التَّحنانِ
عَمَت عطاياكَ البلادَ فهُيِّئتْ
بكَ بالرّخاءِ ورِفعةِ الإنسانِ
سلمانُ لا تثريبَ يصدحُ شعبُكمْ
لكَ داعياً بالحُبِّ والعرفانِ
نوّرتَ جدَّة يا مليكُ وأهلَها
يا أيُّها القمرُ المضيءُ السَّاني
أشرقتَ فانظرْ ما زَها بكَ إنَّهُ
لونُ الحياةِ وسَيِّدُ الألوانِ
طوبى لجدّة إذ يضُمُكَ حُسْنُها
مخضرّةَ الأوراقِ كالبستانِ
ها نحنُ في الأهليّ نقبلُ نحوَكم
و لنا بيومِ لقائكم فوزانِ
شرفُ السّلامِ عليكِ فوزٌ أوَّلٌ
و الكأسُ مِنْ يُمناكَ فوزٌ ثانِ
يا عِشْقَنا الأبديَّ ثمَّ بقيّةٌ
للمجدِ طامحةٌ إلى الشجعانِ
نلها فأنتَ بها الجديرُ وقادرٌ
أن تنثرَ الإبداعَ في الميدانِ
نلها تحفُّكَ بالدُّعاءِ قلوبُنا
تمضي الحياةُ وأنتَ في الوجدانِ