ما فؤادُهُ الْعَطَلُ
بَلْ غَرامُهُ الْعَذَلُ
لَوْمَهُ وَ رُؤيَتَهُ
فَادِحَيْنِ أَحْتَمِلُ
كاشحٌ يُعاقِبُني
أَنْ أَبِرَّ مَنْ تَصِلُ
فُرْقَةٌ أَسىً عَذَلٌ
أيُّ خَطْبِنا الْجَلَلُ؟
إنَّ يَوْمَ مَوْعِدِنا
فِيهِ تَكْثُرُ الْحِيَلُ
لا نَزالُ نَرْقُبُهُ
وَ النَّسائِمُ الرُّسُلُ
فَالْفِراقُ يُظْمِئُنا
وَ الْمَواعِدُ الْعِلَلُ
وَ اللِّقاءُ تُؤْنِسُنا
مُعْضِلاتُهُ الذُّلُلُ
وَ ائْتِلاقُ أُلْفَتِنا
وَ التَّوادُ وَ الْأَمَلُ
قُلْتُها أُداعِبُها
هَلْ يَرُوقُكِ الْغَزَلُ؟
مِن فُؤادِ مُحْتَرقٍ
بِالْحَنِينِ يَشْتَعِلُ
طاعَةِ الْحَبيبِ لِما
تَأْمُرِينَ يَمْتَثِلُ
بَيْنَهُ وَ بَيْنَكِ ما
لا يُطِيقُ يَنْفَصِلُ
وَ النَّسِيبُ يُنْشِدُهُ
فَهْوَ أَدْمُعٌ تَشِلُ
حُلْوُ قَوْلِهِ سَكَرٌ
مِنْ لَماكِ يَنْتَقِلُ
كَيْفَ لِي تَجَنُّبُهُ
وَ اعْتِناقُنا الْقُبَلُ
ارْتَشَفتُ رَيِّقَها
غَيْرَ أَنَّهُ الْعَسَلُ
قُلْتِ يا لِِشاعرِنا
كُلُّ قَوْلِهِ خَطَلُ
تَسْألِينَ عَنْ طَربي
هَلْ يُجِيبُكِ الثَّمِلُ؟
أَنْتِ رِقَّةٌ حَسُنَتْ
في رَجائِها الْمُقَلُ
تُطْرِقِينَ في خَجَلٍ
ما كَمِثْلِهِ خَجَلُ
لا جمالَ يُعْجِبُني
كَالْقَوامِ يَعْتَدِلُ
وَ الْعُيونُ تَمْلكُني
وَ اللطائِفُ الْفُضُلُ
كَمْ رَجَوْتُها فَأبَتْ
لِاجْتِماعِنا السُّبُلُ
أينَ شَمْعُ فَرْحَتِنا؟
أَيْنَ حَوْلَنا الْكِلَلُ؟
لَيْتَ أَنَّ سَيِّدَتي
لا يُصِيبُها مَلَلُ
في ارتقابِ رَوْعَتِنا
أَوْ يَنالُها كَلَلُ
تِلْكَ أَحْرُفٌ نَزُهَتْ
أَنْ يَشُوبَها خَلَلُ
قَدْ نَظَمْتُها بِصِبا
مَنْ أُحِبُّ أَحْتَفِلُ
عُمْرُ حُلْوَتي عُمُري
لَيْسَ مِنْكِ لي بَدَلُ
مُخْلِصٌ لِحُبِّكِ ما
لَمْ يُوافِهِ الْأَجَلُ