تخطَّ إلى المحتوى

لمن أبث شكاياتي وأحزاني

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

لمن أبثّ شكاياتي وأحزاني

ومن أطارحه وَجْدي وأشجاني

ما في الخلائق من تعنيه مَظلمتي

كأنني جئتُها من عالمٍ ثان

وداخلتني قناعاتٌ مُعزّزةٌ

أني حمارٌ وشكلي شكلُ إنسان

ربّاهُ رُحماكَ في رؤيا نعمتُ بها

أن يلتقي فيَّ إنسانٌ بحيوان

وأسعدُ الخَلْقِ من يمشي بأربعةٍ

لا مَنْ تُسيّرهُ في الأرضِ رجلان

أخي الحمارُ وما سِرّي بكاتمهِ

والسرُّ يُحكَى لإخوانٍ وخلاّن

إني أمرّرُ أيامي بمضيعةٍ

وأرذلُ العمرِ أن يُقضى بخُسران

أُمسي وأصبحُ لا داري مُفضّلةٌ

على فيافيكَ أو نادي ابنِ حمدان

وكلُّ ما هو حولي لا يُحفّزُني

على البقاءِ وفي دنياكَ سُلواني

فيها الهدوءُ وفيها الصبرُ أجملهُ

ليت الذي الصبرَ قد أعطاكَ أعطاني

أخي الحمارُ أدرسًا أنتَ تدرسُه

هذا السكوتُ أمَ انّ الأمرَ ربّاني

إِنْ كان عِلْمًا فإني سوف أنهلهُ

وَلْيأخذِ اللهُ ما أعطى وآتاني

أو كان صمتُك َمن أفضالهِ نِعَمًا

فجُدْ عليّ وعهدي فيكَ ترعاني

رَبِّي انتصفْ ليَ ممّن كان أبدلني

صمتي بنطقٍ فإنّ النطقَ آذاني