تخطَّ إلى المحتوى

خير البرية في الخلائق أحمد

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

خيرُ البرية في الخلائق أحمدُ

صلّى عليه اللهُ، فهْو محمدُ

من عهْد إبراهيمَ، وهْو رسالةٌ

في الغيب يحفظُها الزمانُ الأسعد

بُشرى المسيحِ غَدا بها في قومه

ومضى بآيات الهدى يتزوَّد

عبَرَ القرونَ بهنَّ أحمدُ، واستوى

فينا، وفي يده اللواءُ الأمجد

هذا النبيُّ هو الذؤابة من بني

عدنانَ، وهْو على العروبة فَرْقد

يا خيرَ خلقِ الله يومُك آيةٌ

للحقِّ نحفظُ عهدَه ونجدِّد

يا خيرَ خلقِ الله يومُك نفحةٌ

عُلْويةٌ، من فيضها نتزود

يا خير خلق الله يومُكَ صفحةٌ

وضَّاءةٌ فيها العلا والسُّؤدد

ذكرى بها ارتقبَ الزمانُ شبابَه

غضّاً، وندَّى راحتَيْه المولد

غيثٌ صبيبٌ في الوجود تدفَّقت

منه الهدايةُ فهو نعم المورد

وسَنًا تألَّق في القلوب ضياؤه

أملٌ تقرُّ به العيون وتَسعد

في كل عامٍ للزمان قِلادةٌ

بالمشرق الأسنى تَعِزُّ وتَمجُد

اللهُ جلَّ قد اصطفاه لأمةٍ

يومًا كريمًا نوره يتجَدَّد

هو يومُ خيرِ الخلق يوم محمدٍ

يومٌ أغرُّ على الزمان مخلَّد

نعم البشيرُ، وقد أفاض على الورى

نورًا سناه على الصباح مُورَّد

جاء النبّي مُزوَّدًا بذخيرةٍ

ومضى بها يهدي القلوب، ويرشد

ويعدُّ للناس الحياةَ كريمةً

ويقيم أركان العلا، ويُشيِّد

وكتابُه بيمينه يهدي به

للرُّشْد، واللهُ العليُّ مُؤيِّد

كانت حقيقةُ دينِهِ في هَدْيه

للناس أن الله ربٌ أوحد

شمسَ الهداية، قد غدوْتَ برحمةٍ

للخلق، والأيامُ عيشٌ أنكد

كانت قريشُ تهيمُ بين جهالةٍ

جهلاءَ تجثو للضّلال، وتسجُد

ويخِرُّ للصّنم الأصمِّ جبينُها

يا سُوءَ ما اعتصموا به وتزوَّدوا

سلبُوا الخِلالَ كريمةً وأضلَّهم

إبليسُ، وهو على الغواية مُفسِد

فسطعْتَ في حَلَكِ الظلام، وأشرقت

بك في الوجود حقيقةٌ لا تُجحد

وغدوْتَ فيهم مُنذرًا، ومبشِّرًا

تهدي إلى الحُسنى، ودينُكَ أرشد

في يثربَ انبثقَ الضياءُ وهلَّلتْ

بالفرحةِ الكبرى قلوبٌ تُنشِد

وافاهمُ الأملُ السّنِيُّ، فعانقو

هُ وآثروهُ، وهم له نعم اليد

لله ما قاموا به من نُصرة الْ

مُختار، والمختارُ فيهم سيِّد

قد ملَّكوه رِقابَهم ومضَوا على

حكم النبيّ، فآزروه وأيَّدوا

وهو الحفِيُّ بِبِرِّهم وبودِّهم

وهو الكريم بما به يتودَّد

دينُ السلام أقام منه منارةً

للحقِّ تهدي للحِجى، وتُسدِّد

وبنى أساسَ العدل، وهْو كرامةٌ

في ظلِّه العيشُ الهنيءُ الأرغد

طوبى لنا هذا اللواء يؤمُّنا

وعليه نمضى للعلا ونُشيِّد

صلى عليك الله يا فلَقَ الهدى

ما رفَّ في أفْقِ الصباح مُغرِّد