تخطَّ إلى المحتوى

ظلمات ظلم الخلق في بيدائنا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ظلماتُ ظلمِ الخلْقِ في بيْدائِنا

تهْوى الإقَامةَ بلْ تَحلُّ مرَابِعا

تستعْذبُ الألمَ المَقيت لتنْتَشي

وتُرِي على وجْهِ الكَئيبِ مدَامِعا

لا تسْتقيمُ حياتُها حتَّى تُرى

وتحُوزُ في الدُّنيا المَحلَّ الأرْفَعا

ومنَ البَليَّة تسْتميتُ على الأذى

دون التّوَقّفِ كلَّما داعٍ دعا

فكأنَّمَا عشِقتْ تُرابَ بلادِنَا

تبْني لهَا قصْرًا وبابا مُشْرعا

دعْها فمَا لضَبابهَا منْ مَرْفإ

حتَى وإنْ جارتْ ستَغْدو بلْقعا

يا ويْل آدَم إنْ نَحَا لطَريقِها

لنْ يلْقى غيْر المُوجِعاتِ مرَاتِعا

والظُّلم يَصْنعُ في النُّفوس ضَغائنًا

لا لنْ تَموتَ معَ الزَّمانِ تتَابُعَا

فاحْذرْ ظلِيمَكَ ما حَيِيتَ مُجانِبا

وإنْ اسْتطَابَ فَلا يَزالُ مُوَجَّعا

ويلازمُ الظُّلمُ المُخيفُ بِجَوْرِه

أبدًا يُريكَ له جَمالاً وَادِعا

فالظلمُ قفْرٌ لا يَسُرُّ سَرابُه

وإذا فَطِنْت رأيْت جوْرًا خادِعَا

فالظلمُ يمْلكُ أنْفُسًا ويقُودُها

بخِطامِها نحْو المهَاِلكِ صَائعَا

والظلمُ جُبنٌ ليس يعْلو شَأنُه

قَذ جارَ في حقِّ العِبادِ وأفْجعا

فبِنبْعِه كَدرٌ وسُوءُ طبِيعةٍ

تُدْمي بَوائقُهُ العَفيفَ القانعَا

تحْيا الجُسومُ وفي بصَائرِهَا العَمى

يَبْدو لها العِقْدُ الكَسيرُ مُرصَّعا

لا تعْجَبنّ لظاِلمٍ مِنْ سُوئِه

فالحِقْد طبعٌ قدْ أماتَ وأشْبعا

حتَّى وإنْ سادَتْ مَمالكَ مُلْكِه

يوْما تَراه مع العُتاة مصُرَّعا