الخاءُ مضمومةٌ والراءُ والألفُ
والسِّين والآنُ بالخيرات تلتحفُ
ومشهدٌ زانها يعلو بقبتهِ
فما عساني أقول اليوم أو أصف
أكرم بأرضٍ بها الآيات شاهدةٌ
بفضلِ مَن علمَه الأفواجُ تغترف
بها الرضا نورُه قد عمَّ ساحتَها
كما أضيئت بنور المرتضى النجفُ
وكل مدحٍ طويلٍ ذكره عبقٌ
لغير من كان أهلاً ليس ينصرف
كم نال من قبلُ جمعٌ من نفائسهِ
لكنهم رغم ما نالوه لم يقفوا
له على غاية تسمو بما وهبتْ
حتى بدا من سناها يخجل الشرف
ما الزهرُ ما الوردُ ما الأطيار في ترفٍ
ما الماء من حولها يجرى وما الترفُ
ما الشمس ما البدر ما الأقمار إن طلعتْ
ما السحر لوكان للألباب يختطف
ما الذكر إن صانه مالٌ يبعثرهُ
بكل ثغرٍ يجيد الزيف منحرفُ
ليست له عند كل الناس منزلةٌ
ومِنه قد نالهم في عيشهم شظفُ
أيخلد المرء مؤموناً على أحدٍ
والناس من حوله للأمن ما عرفوا
فأين من جَده أمنٌ ومعتصمٌ
نالته شأناً على جيرانها النجفُ
وأين من داره للوافدين هدًى
وللذين اهتدوا بالرشد مُختَلَفُ
وأين من زاره يحظى بمكرمةٍ
له مِن اللهِ في فردوسه غرف
ما زال تاريخنا يبكي بكل أسى
من فِعل من لم يزل للإثم يقترف
يضيف من شاء للتاريخ منتقصاً
حقوقَ من بالصلاح الدهرَ قد عُرفوا
وشاحه الليل لا شمس ولا قمرٌ
ينيره والنديم المخلص الأسف
أليس في الكون من يسعى بِنَشْرِ هدىً
ومن لأهل التقى والرشد ينتصفُ