مُسافرٌ في بلادٍ ألقتْ الشَّرَكَا
وازّيّنَتْ لِبَنيهَا نَجْمَةً وَ ذُكَا
تَعَهَّدَتْ صَحْبَها بالسّعْدِ كَاذِبَةً
ولاَ أمَانَ لِظَهْرٍ أُسْرِجَتْ حَسَكَا
فَإنْ رَكبْتَ فأنتَ الغِرُّ ذُو زَلَلٍ
وإنْ أَبَيْتَ على رُشْدٍ، فَذاكَ لَكَا
تَبرَّجَتْ تَنْثرُ الحَبَّ الذّي نَفَثَتْ
فِيهِ رُقَاهَا، وَ حَاكَتْ أمْرَهَا حَوَكَا
كُلٌّ بِهَا مُولَعٌ، رَاضٍ بِصُحْبَتِهَا
يُعالِجُ الحَبَّ، مَزْهُوَّا بِمَا مَلَكَا
كَأنّمَا سِيقَت الدُّنيا إليهِ فَمَا
يَرى سِواهَا حِمَى سَعْيٍ وَ مُعْتَرَكَا
حَتَّى إذَا لَمَحَتْ مِنْ عُجْبِهِ شَطَطًا
مَالَتْ عَلَيهِ بِمَا مِنْ غَدْرِهَا سُبِكَا
هِيَ الدّنيّةُ دُنْيا حِينَ تَنْعَتُها
منْ جنْسِ أحْرُفها شَقَّتْ لهَا سِكَكَا
مُوافِقُ الغَيِّ مَنْ كَانتْ لهُ غَرضًا
مُجانبُ الرُّشدِ فيها أيَّةً سَلَكَا
إليكِ عَنِّي فَإنِّي قدْ نَفَضْتُ يَدِي
مِمَّا عَرَضْتِ وَجانبْتُ الهَوَى تَرَكَا