تخطَّ إلى المحتوى

أراك هناك في الأفق البعيد

الوافر

٢٤ بيت

النسيب

أراكِ هناكَ في الأفقِ البعيدِ

مُحدِّقةً إلى أفقٍ جديدِ

تُحدثكِ الثريّا عن حبيبٍ

فتروي دوحةَ الفكرِ المديدِ

وتسألكِ النجومُ بأن تقري

على رأيٍ وتسعي للوجودِ

ألا عودي دعي الأفكارَ تسمو

ولبي دعوةَ العقلِ الرشيدِ

ترى ماذا تريدينَ اخْبريني

فإني حائرٌ بين الردودِ

خلودُ النفسِ في عينيكِ سرٌّ

فهلْ لم تعلمي سرَّ الخلودِ؟!!

ولونُ الليلِ في عينيكِ كحلٌ

وعطرُكِ من شذى وردِ الخدودِ

تُدانيني فأدنو كل حينٍ

وتُقصيني فأخشى أن تزيدي

حرامٌ أن تداري أو تصُدي

حنينَ القلبِ للقلبِ الودودِ

فإني عاشقٌ يُشجى فؤادي

للحنٍ من نجاةٍ أو فريدِ

وإنَّ حبيبتي من فيضِ روحي

وأبدعَها الإلهُ من الركودِ

إذا مرِضَتْ مرضْتُ وإن تُعافى

أُعافى بانطلاقي من قيودي

عرفتُك في خيالي طيفَ روحٍ

سناءً شعَّ نوراً في وجودي

أتمنعُنا من اللقيا حدودٌ

وعشقُ العقلِ من فوقِ الحدودِ ..!؟

فإنا تلتقي الأنظارُ فينا

وتُلقينا على شطِّ الشرودِ

ألا بوحي بما كتبَ الإلهُ

من الأقدارِ في اللوحِ المجيدِ

فإن الحبَّ مكتوبٌ علينا

ولُقيانا من القدرِ الأكيدِ

إذا الأقدارُ ساقتنا كِلينا

لعشقٍ ليس يعني أن تحيدي

فإنّا سوف يُسعدنا وصالٌ

وإنّا سوف نشقى بالصدودِ

غداً حينَ الفراقِ بلا وداعٍ

ستحتبسُ الدموعُ ولن تجودي

إذا ما كنتُ غرَّتني الأماني

وخابَ الظنُّ بالرأي السديدِ

رجائي أن تُداري واسمحي لي

بأن أهواكِ من طرفٍ وحيدِ

خليل عوير

بيروت 14 شباط 1994

من قصائد الذكريات

الجميلة في بيروت