تخطَّ إلى المحتوى

والأرض أنبتت السيوف كأنها

الكامل

١٨ بيت

المتفرقات

والأرضُ أنبتتِ السّيوفَ كأنّها

زرْعٌ وحصْدٌ أينَ مَهْرَبُ مَحْتمي ؟

" مِئَةٌ " تمُرُّ كأنّها " أمسٌ " مضى

هل يغفِرُ التّاريخُ قتْلَ الآدميْ ؟

فاسْلْمْ لنا يا كاهنًا في شِعرِهِ

يصحو صُراخُ المُشتكي المُتكلّمِ

عنْ خَنْجرٍ في الصّدرِ منغرِسٍ أما

شبِعَ الطُّغاةُ مِنَ الدّمِ المتألّمِ ؟

يا ربُّ إنّا نرتجي خيرَ الورى

فارسُمْ سلامًا في رُبا المتجهِّمِ

شكرًا " أبانا " يا ابنَ شرْقٍ أينعتْ

فيهِ القلوبُ ولمْ تزلْ في مأتمِ

شكرًا صديقي إنّ شِعرَكَ للّلظى

ثلجٌ يُبرِّدُ جوفَهُ بتكتُّمِ

آهٍ وغربتُكَ الكسيرةُ لامستْ

فيَّ التّوحّدَ ليتنا لمْ نسأْمِ

لن يقتلوا الآمالَ سوف نعيشُها

لغدٍ جميلٍ قادمٍ مُتبَسِّمِ

مرّتْ علينا منذُ عهدٍ قديمُها

" مِئَةٌ " وعادتْ كالصّواعقِ ترتمي

كنّا ثوابتَ سوف نبقى رَغْمْ مَنْ

حملَ العداءَ بقلبِهِ المتورِّمِ

ستمُرُّ أخرى يا أخي في شَرْقِنا

نمشي على دربٍ بها مُتَهدِّمِ

ستهِزّنا البلوى بكفّيها ولن

تقوى على تسليمِنا لجهنّمِ

لا لن تكونَ جهنّمٌ إلّا لمَنْ

قطعوا رِقابًا بالدّعاء المُجرمِ

إنَّ الحياةَ لئِنْ تكدّرَ ماؤُها

تعطيْ الضِفافَ بجودِها المُتَكرِّمِ

تعطيْ الخلودَ لِمَنْ تجذّرَ فيهِمُ

حُبُّ الإلهِ وإبنِهِ المُتألِّمِ

وكما زُرِعتَ أيا خلودُ بخافقي

حتْمًا ستُورِقُ بالأعالي في دمي

وسنرتقي للمجدِ لا نخشى العِدا

ما خابَ مَنْ أصغى لخيرِ مُعلِّمِ