القدسُ بستانُ المباهجِ تُشتهى
ممّن رأى وجعًا وممّن قد حزِنْ
ترنو إليها أعينٌ لمْ تنطفئْ
ولها نفوسٌ حُرّةٌ شوقًا تحِنْ
للنّاسِ طُرًّا قدَّمتْ خبزَ الهدى
وأمامَ وحشِ ضلالةٍ لمْ تستكِنْ
أرضُ الأُلُوهةِ كم بها فكْرٌ سما
يسعى إليهِ نابِهٌ صاحٍ فَطِنْ
مِنْ كلِّ صوبٍ جاءها بَشرٌ وقد
تاقوا إلى نغمٍ لها عذبًا يرِنْ
والرّبُّ يحرسُ مجدَها متألِّقًا
هذي الّتي بقيتْ كصخرٍ لمْ تَلِنْ
وتظلُّ دومًا نخلةً لا تنحني
ومَنِ ارتجى موتًا لها حيًّا دُفِنْ