مُوَاطنٌ زادُهُ الرَّحيلُ
وموطنٌ ليلُهُ طويلُ
قَسَتْ عَلَيْهِ الظُّروفُ حَتَّى
تشرَّبتْ روحَهُ السَّبيلُ
وأين يمضي؟ وأين يرمي؟
وَحَظُّهُ في الهوى قليلُ؟
أضحى وقد لُقِّنَ الرَّزايا
على شَفيرِ الأسى يميلُ
تجرَّعَ الوَهْمَ منذ ألقتْ
بهِ إلى مهدهِ الشَّمُولُ
وقيل: يوماً تعود سلمى
لدارها. أقبل الأفولُ!
مُهاجرٌ زادُهُ الهَجِيرُ
والشِّعرُ والفقرُ والمسيرُ
وَمَهْجرٌ لا يُرى، وبحرٌ
مِن خلفه مَوجهُ يفورُ
سلاسلٌ ضوءُهُ، وقيدٌ
ظِلالهُ، شَطُّهُ جحورُ
وناسُهُ غربةٌ، كأخرى
يشكو مراراتها الضميرُ
الشاعرُ الفذُّ ليس إلا
لَديهمُ قدرُهُ حقيرُ
تعود أوراقُهُ إليهِ
ووجهها بائسٌ كسيرُ