غفى جفن الفرح من عقب صرخةٍ يبّست حنجور
وزمّلته من ضلوعي وقلبي لاجله وسادة
دخيلك لا تزيد شهاقك الموجع على المقهور
عسى تفداك فرحة من هجرك وطوّل بعاده
نم بجال الحنايا لين ما الظلمة يجيها نور
تبدّد وحشة الحلكة بعد ما تنشل سهاده
رعاك الله يا ضيفٍ غفى بالحدب قبل شهور
تراك بضف ترثة من ذبح لضيوفه جواده
عطيتك وجهي وجاهي من الظلم وقويّ الجور
حضيتك مثل ما المنصور يحظى قصر بغدادَه
يا موجعني بتنهيتك يكفّي قسوة الديجور
تبي تبرى يا ابن زيدون لا من شفت ولّاده
ولكنّه سبب نزف الفرح والخاطر المكسور
وأنا اللي كنت أحسب أنه لجرحي طبّ وضماده
بكى سقف وصرخ جدر وتهاوى بيته المعمور
تشبث ما يبي يسقط وماسك بآخر أعماده
أنا آسف وأقول آسف لظني ما هقيت يبور
حسبت أن الجمايل حطّها في عنقه قلاده
حسافة كيف ما يذكر حكاية زندي المبتور
خذيته من جحيم الضيم يمّي وجّه زناده
على الركبة جثيت وحان عنده فورة التنور
خذاني موج هجرانه وأنا أسمع ضحك حسّاده
تهايق جرح من خلف المحاني للعيون الحور
تعبّر بعد تلويحة وداعٍ بيوم ميلاده
رحل وأردد لذاتي تراك بحلٍّ ومشكور
على طيبك وما سويت تبقى بعالي إشهاده
غفى جفن الفرح من عقب شهقةٍ وانكسارٍ وجور
رفع سبّابته والضحك ينزف وأعلن حداده