نعاك البرقُ يا شوقي! فسالت
دموعُ القلب وانكدر الضياءُ
ونادتك القوافي يا أميري
وهل يجدي على الثكلى نداء؟
وقد أحدثتَ في الفصحى فراغًا
بغير نُهاك ليس له امتلاء
أميرَ الشعر! والأيام تترى
يعطِّر ذكركم فيها الثناء
بنيتم للعروبة صرح مجدٍ
لرفعته تُصافحه السماء
هوى من جو مصرَ اليومَ نجمٌ
وأصبح في التراب له ثواء
سقاك المزنَ يا شوقي! صباحٌ
وأحيا روضَ مثواك المساء
وعشْ فالذكرُ للإنسان عمرٌ
يقرِّب منه ما أقصى الفناء