ثَمة في الأفْق غبار
أضرم في الطرقات هلاوسه
واحتال على الشجر النائم
حتى ألبسه ثوب النزوات
وأخرج من قفص البحر
جذوته الملكيّة
صار يغار
فقد شك أخيرا أن الأغصان
تثير حفيظته
والزمن المطلول على اللحظة دمه
هو جهة ثانية تأتي الطير إليها
كي تكسر عند النبع
رتابتها الأرضية
اَلآن أغادر نحو الذات
وحينئذ
أبرق في شرفات النوء
يراني الماء أميرا يكتم
في الطين منازعه
والطير تراني حجرا للبرحاء
غدا سأوَلّي وجهي ناحية الحبر
أعيد إلى الذات بروقا نسيتْ
أن تستيقظ
حتى بلغ العشب على ما يبدو
سن الرشدِ...
إذا صهلت أمعاء الشارع
أسفر عن نيته الصبح
وصارت أرصفة الميناء تهادن
رهط الحمّالين
لكيلا عند الرسْوِ تحيض السفن النفطية.
إن عشتَ حرا لا يضرّك تابعٌ
أو عشتَ جادّا لا يضرك هازلُ
كلٌّ على نهجٍ يسيرُ وإنما
نهج الفتى حقٌّ فقطْ أو باطلُ