تخطَّ إلى المحتوى

لمولاي كل الحمد والمجد والثنا

الطويل

١٩ بيت

المديح

لمولاي كلُّ الحمدِ والمجدُ والثنا

وكلُّ مديحٍ في الورى أيُّ باطل

ابتْ همَّتِي مَدْحَ الملوكِ وإنْ هُمُ

إذا ملكوا الدنيا وكلَّ القبائلِ

لعلمي بهم في الضَّعْفِ مِثْلِي وإِنَّهم

يخافُونَ من فقرٍ ووقعِ النوازلِ

ولم يَسَعُوني مطلبي وحَوَائجي

فوجَّهتُ حيناً للإله وسائلي

لهُ الحمدُ لا حمدٌ يُمَاثِلُ حَمْدَهُ

على نِعَمٍ لَمْ يحْصِهَا وفضائلِ

تباركَ ربٌّ مالكُ الملكِ قاهرٌ

قديرٌ عظيمٌ ملكُه غيرُ زائل

ومن سبَّحَ البحرُ العظيمُ بحمده

وقدَّسَهُ رعدُ السحابِ لعواطلِ

يسبِّحُهُ الماءُ الأُجَاجُ وعَذْبُهُ

مع الذاريات العاصفاتِ الشمائلِ

مع الملأِ الأعلى قياماً وسُجَّداً

لهمْ زجَلٌ في حمدِه المتواصلِ

وكلٌّ لمولانا العليِّ مُسَبَّحٌ

صموتُ جماداتٍ كذا كل قائلِ

أرى كلّ مخلوقاتِهِ فَمحجَّةٌ

على قدرة المولى كفَتْ من دلائلِ

وحسبُ أولِي الألبابِ بدعُ صنيعِهِ

على أنَّه ما إنْ لهُ من مُمَآثِلِ

وليس له ضد وندٌّ ولا لهُ

شريكٌ تعالَى مالَهُ من مُشَاكِل

له الخلقُ والأمرُ المطاع لأمرهِ

ولم يعصه غيرُ الشقِّي لمخاتلِ

قديمٌ أخير خالقُ الخلقِ رازقٌ

هو الحكَمُ الفتَّاح يومَ الزلازل

ألا إنه مُحْيِي مميتٌ وباعثٌ

يُجَازِي بلا ظُلْمٍ لنَا كلَّ عامِلِ

ومحتجِبٍ عن رؤيةِ الخلق كلِّهْم

وليس يُرَى في عاجلٍ ثُمَّ آجِلِ

له الحمدُ تعدادَ البرية كلِّها

تهَزيدُ نُمُوّاً بالضحى والأصائِلِ

وصلَّى على المختارِ ما رنَّحَ الصَّبَا

إلهي على بانِ الحمى المتمايِلِ