تخطَّ إلى المحتوى

أهذا صحيح يا ابن آدم أم حلم

الطويل

١٢ بيت

الزهد

أهذا صحيحٌ يا ابن آدم أم حُلمُ

معاشُك في الدنيا الدنيةِ أمْ وَهْمُ

وعشْتَ بها طِفْلاً سنيناً ويافعاً

وكهلاً إلى أن جاءك الشيبُ والسُّقْمُ

ومُتَّعْتَ بالَّزْوجَاتِ كلِّ خريدِةٍ

ومالٍ وأولادٍ ولا مالُها غُنْمُ

نَعَمْ كلُّه قد كان هذا وإنَّمَا

كحُلْمٍ بَدَا أوْ لاَ تَراهُ له رَسْمُ

ولُقِّيت أحوالاً سروراً وضدُّهُ

كذلكَ بُسْرٌ ثم أعقبَهُ العُدْمُ

لقد عاش ذو القُرْنَيْنِ الفيْن حِجَّةً

فما كانَ إلا لمحةُ الطرفِ أو حُلْمُ

لَدنياكَ هذي فتنةٌ أيُّ فتنةٍ

فيا خسر من هَذِي لهُ الحظُّ والقِسْمُ

وطوبَى لمن كانتْ له سُلَّماً إلى

جنانِ العُلاَ لَذَّاتُها أبداً تَنْمُو

وبئسَ حَياةً بعدها الموتُ والردَى

ويا قُبْحَ قَصْرٍ بعده القبرُ والرَّدْمُ

فلا رَأْي إلا طاعةَ اللهِ والتُّقَى

هو العُرْوَةُ الوثقَى وذاكَ هو الحزمُ

أرى كل كنزٍ ما سوى العِلْمِ نافداً

ولا فخْرَ إلا الدينُ والزهدُ والحِلْمُ

أرى العلمَ عنوانَ السعادةِ للفَتَى

ولا تغبطِ السلطانَ إنْ فاتَهُ العِلْمُ