وتسألُني كم لي من العمر غادةٌ
لقد نظرتْ في مفرِقي أبيضَ الشعرِ
فقلت لها في الأربعين فأجفلت
وصاحت طُفيْليٌّ على الحب والشعر
فقلت لها ما الأربعون التي مضَتْ
من العمر يا بنتَ الكرام سوى شَطْر
وليس شبابُ العمر إلا ربيعَه
وما لكِ من فصل الربيع سوى الزهر
ولكن إذا ما جاءنا الصيف جاءنا
بناضجِ أثمار الكروم وبالخمر
فيُجمعُ كلٌّ للشتاء مَؤونةً
ويمرحُ أنَّى شاء في البرّ والبحر
ويرفلُ في بيض الثياب نقيَّةً
مضمَّخةً من خالص المسْك والعطر
فذلك معنى الشيب ياهندُ عندنا
وذلك معنى الأربعين من العمر
ونازلَني دهري ففُزتُ بقهرِه
وذلك إكليلُ انتصاري على الدهر