تخطَّ إلى المحتوى

وصادفتها في الحي لبيت صوتها

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

وصادفتُها في الحيِّ لبَّيْتُ صوتَها

وبادلتُها الإغراءَ وهي تُوزعُ

علقتُ بها والجنسُ عند فراغِه

من الحُسنِ تصبو للجديدِ النوازع

على أن قطْرَ الماء يُطفِئ ظامئًا

ويُطعمُ من بعض اللُّقَيْمات جائع

فلا هي من أهلِ القدودِ حَفيَّةٌ

ولا في بياضِ الوجْهِ كالبدرِ تطلع

ولكنَّ وجهًا قد تجلَّى قسامةً

إليَّ كمفقودٍ من الشيء يرْجِع

يلوحُ عليه الحزنُ والصبرُ ساخرٌ

ويُخفي من الأحداثِ ما هو ذائع

كأنِّيَ بالأقدار بيني وبينها

تشدُّ كلينا للمصيرِ وتجمع

أشادَ دُعاةُ الذوقِ بالحسْنِ أنَّه

لَيظْهرُ في سحرِ العيونِ ويسطع

وأطرى رجالُ الفنِّ ما شاء حسُّهم

شفاهًا كوردٍ بالأريجِ تضوَّع

وقَدٍّ كغصنِ البانِ ينساب مائسًا

وصوتٍ إذا ناجاكَ يُشْجيك مَسْمع

وقد جاء في الأشعارِ فتنةُ غادةٍ

بأن لها سهمًا من اللحظِ يصرع

وما مدَحَ الكتّابُ أنثى بأنها

تتيهُ بوجهٍ باسمٍ حين تطلع

وأنفٍ لها من جانبيه إثارةٌ

إلى الشوق لا يخبو ولا يتقطَّع

كأنِّي بأفعى داخلَ الجسم جِحرُها

تهيجُ متى ألقاهُ منها النواقع

وفاضلةٍ شاركتُها العيش حقبةً

من العمرِ قد جلَّتْ لديها الطبائع

فما قصَّرتْ طول المدى من معونةٍ

يبادلُها طبعٌ لدى الجُهدِ وادع

وما خالطَ الأحقادُ منه سجيَّةً

من الحزم لا تطغَى عليها النوازع

وما غيَّرتْ منها الصِّفاتِ ولا وَنَتْ

عن الجِدِّ فيما تَرتضِي وتُمانع