تخطَّ إلى المحتوى

أضحى مريضا فؤادي ناكس الراس

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أضحى مريضًا فؤادي ناكسَ الراسِ

يبكي لفرقة أحبابٍ وجُلاّسِ

تشتيتُهم شتَّتَ الحاجات عن أملي

وشتّتَ النومَ عن عيني بإخلاس

فجلْتُ في الناس كي ألقى بهم بدلاً

فلم أجد غيرَ وسواسٍ وخنَّاس

تاللهِ لو لم أذب من فقدهم كمدًا

ما كان ساقي جفوني مُدهقَ الكاس

فظلْتُ والهمُّ مني غولةٌ سلبتْ

درعَ اصطباري وعضّتني بأضراس

يا حسرتي مَنْ لواشي رقتي أسفًا

لولاه ما عذلَتْني عينُ حرَّاس

يا سيدي في الهوى العذري من ولهٍ

لريم إنسٍ وأُسْدٍ فوق أفراس

قد هام قلبي لوادي «أبشَ» علَّ بها

خيالهم فوق ماءِ «ام كاملٍ» راس

إذا النسيمُ عليها مرَّ في سحرٍ

وعاد ينشقني من طيب إيناس

وقد دعاني لنوح الثاكلات لهم

داعي هديلٍ على أغصان ميَّاس

فوا لشمسِ هدًى من أفقها أفلَتْ

وتلك حجتنا في موكب الباس

كأنَّ في صدره بستان معرفةٍ

سقاه من عين خضْرٍ خيرُ غرَّاس

فالبحر معْ مدِّه السبع البحار ندًى

أقلّ من مدِّه لزُّهْر قِرطاس

يا من تَطوَّفَ حبَّ العلم فاشْدُ بنا

لسدرة المنتهى فيه من الناس