تخطَّ إلى المحتوى

سائل أبشة عن نوى الجيران

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

سائلْ «أبشَّةَ» عن نوى الجيرانِ

واروِ الحديث لهم عن الجدرانِ

وأطِلْ وقوفك لي برمل «امْ كاملٍ»

نقضي لباناتِ الفؤاد العاني

وأعد لذيذ حديث سكان اللوى

متسلسلاً لأبي زناد جنان

وانشدْ هنالك عن فؤادٍ ذاب لي

أسفًا بمنزل زهرة النسوان

مَغْنًى فقدتُ به غصون فرائدٍ

تهتزّ في ورق الحرير القاني

من كل برقاويّةٍ في خَلُقها

حُسُنٌ وليست من ذوي الإحسان

إن حلَّلتْ سفك الدماء بسحرها

وقضتْ به جورًا على الفتيان

وامْرُرْ على السوق القديم وقف بنا

نبكي ليالي يوسفَ السلطان

أيام كان اللهو ديني والهوى

شغلي ولا لي لائمٌ أو شان

والعيش رغْدٌ بين أنس غزائلٍ

وأسود غابٍ لي من الخِلاّن

أكرِمْ به ملكًا عهدتُ كأنه

بدرٌ توسطَ هالة السودان

فاعكفْ بمنزلهِ، ونُحْ واندبْ به

ذهبَ المجالس وانتزاه أمان

أسفًا لفقد بنيه إبراهيم أو

عبدالعزيز وعابد الرحمن

إذ لم يعد لي بعدهم عيدٌ ولا

من بعد شرف الدين أو عثمان

وأذوب إن ذكروا خميسَ سلامِهِ

بعد الجزول أو السنوسي الثاني

ذهب الكرام كما تراه وفَرَّقوا

من بعدهم شملي على البلدان

وغدت أضاليل المنى تحكي لنا

أخبارهم عن كاذبات أمان

وسرى النسيم على رسوم ربوعهم

وهنًا يناوح ناعي البنيان

وحكَى إليَّ إشارةً من علْمهم

سِرّاً فنبَّه واسنَ الأحزان