علِّلي القلبَ بالوفاقِ عسانا
نستحلُّ الوصالَ عند الوِفاقِ
والعشيرُ الكريم يحتفظ الودْ
دَ، ويُبقي عليه رغمَ الفراق
ربما جدَّ في الليالي جديدٌ
والليالي كجائلِ الأشواق
تارةً يُجْمِلُ المعاني بقِرطا
سٍ، وأخرى حلاوةً في الرِّقاق
يا صديقي خذِ الفهامةَ مني
كن رقيقًا في أُلفةٍ وشِقاق
ربما المشتَهَى كذوبٌ لعوبٌ
لو يُؤَالي باللهِ أو بالطلاق
في غدٍ سوف تُزمعينَ رحيلاً
هل ستبقى العهودُ حتى التلاقي
ستُوالين الأشواقَ قُرْبًا وصَدّاً
ليُدانيكَ تاجرُ الأشواق
قرِّبي لي دليلَ عهدٍ بحبٍّ
وولاءٍ وذِمَّةٍ ووثاق
ودَعِيني أسعى إليكِ برزقٍ
والهوى منكِ واسعُ الأرزاق
فإذا كنتِ ذاتَ عهدٍ وثيقٍ
هاكِ قلبي، تقدَّمي للعِناق
وأخيرًا تسمَّعي قولَ خالٍ
من شرورِ النِّيّاتِ والأخلاق
قسمًا بالذي أماتَ وأحيا
إنني فيكِ صادقُ الأشواق
أطفئي جذوةً توجِّجُ صدري
لكِ منها الدعاءُ من أعماقي
علَّ كان الشفاءُ والبُرْءُ منها
شاهِدَ الوُدِّ والرضا والوِفاق
فإذا شئتِ أن أظلَّ عَيوفًا
فسلامٌ مع النوى والفراق
وإذا شئتِ أن أعيش صدوقًا
في الهوى فالهوى أعزُّ الرفاق
لستُ وَهْنًا فأستكينَ لظلم
أو رياءٍ أو فتنةٍ أو نفاق
أنا والحبُّ توأمٌ في كياني
ليس بيننا تسابقٌ في اللَّحاق
فإذا متُّ مات في القلب حُبِّي
وإذا عشتُ فهو بالحبِّ باقي
فاذهبي واعلمي بأن عذابًا
سوف يجزيكِ في الهوى ما أُلاقي