روحي لروحِكَ يا حسامُ فداءُ
أتُرى ستُحْيِيْ موتيَ الأشلاءُ
تصفرُّ من ألمِ الوداعِ دفاتري
وتُعيْدُ لحنَ قصائدي الأصداءُ
ياويحَ قلبي كيفَ أصبحَ بعضُنا
غيثاً به نحيا، ونحنُ جُفاءُ
هيَ هكذا الدنيا تُقَلّدُ مجدها
للزاهدين، ويهلَكُ الجبناءُ
يا أيّها العرب الذين نحبّهم
إنّ الحديثَ عن السلام هباءُ
ستعود أعلامُ السلام إذا علَتْ
في قدسنا أعلامُنا الخضراءُ
شرُّ البليّةِ أن نكون لظلهم
تبعاً، وتحرق عزمَنا الرمضاءُ
أ نَعِيْبُ قِنْديلَ الجهادِ ونورهِ
فتسوقنا في تيهنا الظلماءُ
يا ليتنا اخترنا الوفاةَ لطينِنا
حتى يعيشَ بموتِنا الأحياءُ
مَنْ قدّموا ثمنَ الفِدا أرواحَهم
وإلى السلامِ مضوا، وهم شُرفاءُ
فالقدسُ يأبى أنْ يُحرّرَ أرضَهُ
إلا إذا سقتِ الترابَ دماءُ
هاهم نودّعهم بفيض دموعِنا
وحسامُ يَقْدُمُهم، عليه سناءُ
لله درّك كيف جئت مُعزّياً
إنّ الشهادةَ للرجالِ عزاءُ