قَالَ ابْنُ عَبْدَه لَمَّا دَاخَ بِشِشَةٍ"
أَبْيَاتَ كُثْرٍ يُعْسِلنَ فَسَادَا
فَأطَّلِعْنَ عَلَى مَطْلَعِ القَصِيدِ أَسْبَابَهُ
وَمَا لِسَبَبٍ اعْتَرَاهُ "خَوْشَةً" وَرَذَاذَا
بِلغَة مَجَالِسِكُمْ ذِكْرُ الرَّذَايَا
فَكُنْتُمْ فِي أَهْلِ الفَسَادِ زِيَادَا
رُغْنَا غِنًى وَخَنًا وَرَاقَ الهَوَاءُ لَنَا
فِي يَوْمِ عَادَةٍ وَلَيْلَةِ العُبَّادَا
وَكَانَ مِنِّي الشِّعْرُ يَعْفِشُ عَفْشَاً
مِنَ الغَوْرِ غَمْرَةً هِيَ خَمْرَةُ الكُسَادَا
سَلْنِي عَنِ الشِّعْرِ ارْتِجَالاً لَا تَسَلْ
فَلَقَدْ نَثَرْتُ ثَلَاثِينَ آنَذَاكِ فَزِيَادَا
وَلَمْ يَكُنْ لِي كَاتِبٌ مَا قُلْتُهُ
وَلَمْ يَكُنْ ذَاكَ إِلَّا رَاصِدٌ لِي الأَوْقَادَا
يَا لَلصِّحَابِ إِنَّ صَحْبِي بَغْرٌ
يَا لَيْتَنِي لَمْ أُخَالِلْ بِلَيْلَتِي المُرَادَا
إِنِّي تُبْتُ تَوْبَةَ اللَّاهِي قَلْبُهُ
فِي التِّيهِ تَائِهٌ عَلَى إِيَابِهِ مُعْتَادَا