تخطَّ إلى المحتوى

لقد ناجا ابا صقر ربه وسلما

الرمل

٣٤ بيت

الوصف

لقد ناجا ابا صقر ربه وسلما

بأنه سيكتب شعرا جميلً محكما

لافرق بين مشاعريّ فأنها

تأتي على فصيح وابكما

لعمري اني هويت بحوريها

إذ اقوص فيها مشاعرً لا مُعلما

فكم مرت سنينٌ اتعلم بها مغزلاً

لكي امضي ويبوح المنادي المغرما

يقال المرء ليس له الا نصيبه

وما حوت كفته من الاقدار المحكما

واي بديلٍ بعد حبٍ عشقتهُ

وقد باع جسدي له قلبي وسلما

ايا قاتل المعشوق وماضي

على جثت من يهواك ترحما

فأنني قد راودني من الجميلات

الف حوراء فما كُنت بغيرك احلما

وما رئيت ما رئوا بهن حسنًا وإنما

من نال كامل الحب أصم واعتما

وقلبي من بعد الفراق اطال أنينهُ

وزاد جّوا المحب ضبابً وتعتما

إذا مافارقتني غسلتني بماء جفائها

ورمت بعد الجفاء طول تهكما

فأني على الحالين مثل معدمً ففي

بعدي لوعة وفي قربي يزداد الضما

تولت فولا الصبر عني وعافني

ولاع بمغلتي انين مثل نار جهنما

فوا عجبً وكم عجبت لمغرم

ما نال الشفاعة ولا اظفر مغنما

وكم وهل نادى المنادي قائلاً

ايها العشاع ان العشق طريقً مظلما

وين ومن وماذا بعد للحنايا ملهما

ومن ناله فقد الحبيب تألما

ياشاعراً اجاد شعرهُ يثني خيلهُ

اكان خيلك يعلم انك فيه تُرنِما

ام ان هواك مثلي لا دريرةُ بعده

يشتاق قلب المرء ويزداد توهما

أعيش العمر ملتاع راجي انه

بعد السنين ارى ذاك الخد متبسما

هل عاد كما هوا بجمالهِ وكمالهِ

يعروه الحنان ويعليه عفتً وتكرما

ام ان السنين الموحشات أطفأنهُ

فصار مثلي إليّ هائم لا يغرما

اني وإن طال الزمان أراه الاعظما

إذ طلعن الطوارق فهو امير الانجما

فما حل في الفؤاد مثل عفافه

وما زار زائر قلبي كطيفهِ ابهما

رئيت الفتا يقتات من نار نفسهِ

لهب الجوا وثنى شواه تلعثما

ومنى الاحبة باللقى وانني

القى والوصال نهايةً لا مُقدما

ولاكن انما يزر الديار شهرا مفرطً

لايزيد عنه يومً او يضع لشباب تحلما

فأني به رضيت وبنوره قد

استضيت عنه وعنا فعمما

قد اخلفتي بعد ذكراك هائم ايتما

فهلا سألتي في الاحشاء حبك كم نما

فوالله اني حلفت ويعز عليّ يمينيا

في الدنا وما حلفت غير مرغما

اني احبك حبا لا نفاد له وقد

نفذ الهوا صدري وعليه فؤادي احكما

وشتان بين من يكتب لمحبه تكرما

ومن يكتب بنار البين عشقً تصرما

وإن كتبت القصيد مطولاتٍ

فما يبرين جروح حبك ويرئون المُسغما

فما ظفِر الحبيب بدار محبهُ

وقد جاز المدا واخرق مظلما

فسلامُ عليه ملئ الارض فأنه

منى الاحبة واوفر مغنما