قل لي بالله لكي ارتاح وهاتلي تؤويلا
من تلك الاحاديث ومن الكلام جميلا
ففي كبدي من راي ابن نعمان حرقةٌ
شطا فؤادي وزاد بالحشا تنكيلا
على اني ما ناولت شعري فعوله
ووالله اني قد سعيت وبحرت بالتحليلا
فيا صديقي بالله قل انك مازحً
فما كان رئين قلته بل أسهُمً تقتيلا
قد ارتدت عفرتي، الى يأفوخيْ ترجهُ
فَبُسْ صدري ودك دكتا السجيلا
قد قلت شعراً من حنايا مغلتي
وما ابقيت لنائليّ وللمنال سبيلا
فما كان ينقصني غير اني ناقصٌ
من رشفت الاستاذ عذبة التدليلا
اذا العذول لامني من غير ماتبدي
نفسه اتتغزل بالامير ام بمدحه تغتيلا
فقلت اكان الهوا يباع ويشترا
او يلام من كان مدحهُ لرسولا
فوالله ما قلت الشعر من العوبةٍ
بل من الهوا الذي يبدي بالفؤاد نحولا
كم صاد من فهدً كان يومً ضِرقمً
واغرا من الرجال فحولا
فإذا قيل لي اليوم شعرك جائزلً
فكأنما قيل ابا الطيب اليوم كان جزيلا
ياابن الكرام تب عن فعل الردا سرا
ان الذي خلق الظلام يرا مايكن شليلا
كيف ترجوا العُلى وبالردا القلب
قد عوتهُ والعليل ما عاد عليلا
انه ورب العرش مايكتب الشعراء
وابدوا من تحت الصدور الا قليلا
ان المشاعر وان فاضت تغرق
بعضها لكي لايكون لأعدامهُمْ دليلا
إني مثل كعب زهيرٍ اذ فاضت مشاعرهُ
فحبسه اباه لكي لا يراه قتيلا
والنبي محمدا ارق دمه فرد مصيرهُ
على ان ينال المعالي نيل الكرام نبيلا
اما الموت لا مرد له ولا شك لأمرهِ
ولاكن للموت بابان فستحسن الترحيلا
اما تموت وتموت في حياتك كلها
وإما تموت فتحييهن ذاكرا وجميلا
إما ترنم عصفور الجنان بطيبهِ
وإما نزعت روحه نزعة الجبريلا
يا ابن نعمان دع الاديب يموت بغيضهِ
فإبن عبده قال القصيد لا يرد تعديلا
ان البحور من الشعور خلق مختلق
فأن شعري قال للبحور ارحلي ترحيلا
جاء الصباح واشرقت شمس المنا
فأصبح يعروا القمر والنجوم افولا
ويضع بحر التنقل على رأس البحور
ويضيع القمر بين تسهداً وزجيلا
كل عذبً يرداد عند الاعراب وشعرهم
الا تبديل الاحاديث وما أتى به جبريلا
يا ابن نعمان طعني ولا تعصي توددي
فأني سقيتك حبل إخً سلسبيلا
الري رئيكُ والكلام إليك مرجعه
إن كان عذبً اما الغوا حاشا به لتقولا
قالوا اسمعنا الغزل قلت مالي به
لاكن ابن النعمان رتل ايه ترتيلا
أغدوا على ديوانهِ واعتسلوا بهِ
وأشربوا من كأس كوثرهِ زنجبيلا
هو الذي اوحى اليه القلب ما اوحى
وعصى الغوا عصي الهوا لذليلا
إما تحدثني وترد بالكلام جميلا
او فكن مثلك ليس عليك مثيلا
وإذ ما حدثتني علمني الغزل
فإني قد كتبت مما سرقت منك قليلا؟
فلي محبوبةً إذا تحدثت عنها انثنى
قلبي الى الهوا فتهل السطور هليلا
عينيها ليس كعين ليلى وإنما
لها من العيون اربعٌ فعن عينٌ لا اميلا
اما الكمال في كُمل العفاف وطُهرهِ
فكان ثوب الجمال بالستر سديلا
فأني لست مجنون ليلى ولاكن إنما
عشقي العذري قد احال نبيلا
فما كل من حلة القلب نروي لها
من الغزل انتهاكً كنتهاك رذيلا
بل اقول في الغزل عذرا صالحه
لا تقل على ان تكن زوجةً لرسولا
هاذا وقد مال الشعراء والادبا
الى جميل بثينه ومجنون ليلها الزنجيلا
هاذا وقد كذبوا وما عدلوا بِحُكمهمِ
وهجروا اصدق حُبً واعذبُ قيلا
اني وان ما رددت لذي الفضلِ فضله
اكن لائم الطبع من اشد البخال بخيلا
فكيفي بالمجزي إذا جاز مجملً
لا ينتضر ردً ام كان متلهفً شربيلا
قد شربت من كأس الحياة زُلالي
حتى لبست نار الوغى إكليلا
ما أنحام قلبي عن نواي لحكمتي
ولا اعتام بين امجادهُ او الدنديلا
قد كنت بين النصف فلا خل ميزاني
ولا تراني عاجزا أُطفي الغنديلا
تراني وقت تتوجي بين الكرام اثني
معطفي وأُزين لبسي واطوي المنديلا
اما الوغى اغشى عليها كأنني بوثبت
هاجمٍ ليث السباع مخلبيّ طويلا
ما زلت اجمع في النفوس تأهبن
وأُجندل الرجال مهابة فأصنع التجديلا
ولو لم اصادم ضعف دهري وعجزهمِ
وأُوتي في أهليّ السيوف والسارجات خيولا
لما عضدي في نكبي فك مقبضه
سيف الجهاد فلا أدع مواجهي الا قتيلا
يا ابن نعمان تغزل وقل معنى الغزل
فأن الدهر بدل الاحوال تبديلا
ان الغزل هدي النفوس الى الوغى
فكُما الحمى لا يعرف المنديلا
يا علي اعلي الهامات وشد وثاقها
وقل ان الحياة اما قاتلً او ميتً مقتولا
يا على انزع الحانت من شطر كُماك
وانصب حبرك نحو الهُدا واعولا
ولا تستغشي من نصائح صاغِراً
فأني كنت بينها اصول وأجولا
فكم ضاع وقتي في تره الدِنا
وانا اجول ليس لدي سبيلا
عجبا كيف ادعي الحلم وشتان
إني منه كما بين باكِرا واصيلا
ولصنع اليهود جُرت علينا بلوهم
وقد نهمت العيون من تقبيلهِم تقبيلا
فما كان الوعيّ منا الا انه قال
السلام اتوا به وهل يهب ابليس شيئ جميلا
يا كبار عشيرتي يامن تزوج باكرً
قبل ان تكون ابا او تكون وعولا
او كنت كهلً ناصبٌ عقلك راشدً
في اللب ما يهدي السراط سبيلا
ربي بنيك على كتاب الله وارضى به
فنعم المرابي على ما أتى به جبريلا
كذبت رقصت اللحجي ولحونها
ولعنة زمر الغنا مع الراقص الميولا
فيكم أمينً وقت أمنتم أمانتهُ
فأين العقول اذا طلبن هاهنائ عقولا
فيكم مأمون الديار وماحوته أركانهُ
من خلافتهِ الا كان عليكموا مسلولا
فيكم تُجَّار آل سعدٍ قد اوغدو للغش نارهُ
فأصبح صاعد الرعية إليهِموا مغلولا
فيكم حدادي فهل حد شرع الله
ام حد وقت القات وجهز الغرنفولا
فيكموا مختار فختار فينا بلوكم
بمحنت الزمان وعلة المأكولا
فيكم صالح كبير فكبر فينا غيهُ
وساد عليكم سيدت المأمولا
وان المرء ما تعمر بدنياهُ واعتمر
فله من اسمه نصبٌ خيراً اوفسولا
ومدرس الغلمان محمداُ إسمهُ
فأل عكسٍ فما علم العلم، علم التطبيلا
ألى الله مرجعكم وشكوانا إليهِ
فكم للقرءان من قُرانا خريجً نبيلا
فكم فيكم من حفض اللسان
على الهوا وما لمز هُناءِ يوم يقولا
لا شيخكم رئينا منه رشدً وحكمةً
ولا فتاً منكم تزين بالوقار إذ يقولا
عزلتنا أعتزلت رجولتها فكأنما
صُنع الرجال تمايُلاً فيهموا خمولا
نعم رُشدتم الى شيئ فيكم نفعه
وما نفع نفسٍ التخبيت والتفتيلا
يانضرت نفت الرقاد وغادرت
جيبي سؤالي إذا غدوت سأولا
أجد الصبر على الردا اعجوبةً
فكأن اذا صابهُ الكمي يعتريه محولا
اشكو روادف الهلية فوقها
شكو الزمان مُصابُنا المخذولا