عَبَرنا وبعد الإباء النبيلِ
وبعد الصمود - رفعنا العلمْ
وبعد نضالٍ سخا في العطاءِ
ودقَّتْ نداءاته في الأمم
وبعد هتافٍ بحق الحياةِ
أثار الدماءَ، وأذكى الهمم
وبعد زئيرٍ أقضَّ منامَ
عدوٍّ بغى واستباح الحرم
وبعد انتصارٍ على كل صعبٍ
على المستحيل، وفوق الألم
عبَرنْا عبورَ الكرام الأباةِ
على المهلكات ورغم الحُمم
ودكَّ الرجال خطوطَ الدمارِ
ولم يأبهوا بسدود العدم
وفرَّ العدو فِرار النعامِ
يهرول بين حطامٍ ودم
وعاد لسيناءَ أنسُ الحياةِ
وكبَّر للنصر ركن الحرم
فأين الشعار الذي ردّدوه
بأن لِوا جيشهم ما انهزم؟
وأين الضجيجُ بأن العصاب
ةَ قامت لتبقى ولا تنهزم؟
وأين الأراجيفُ والمرجفونَ
وأين المعدات كيفًا وكم؟
سلوا أرضَ سيناءَ أين الخطوطُ
وأين الجيوش كسيل العرم؟
تدفَّق من كل ركنٍ قصيٍّ
تنادي تعالوا لأرض النعم
ولم تدرِ أن بأرض السويسِ
أسودًا لأعراضها تنتقم
وتأبى الحياةَ بظل الهوانِ
وتَنْفر من كل ذلٍّ وضيم
وتهدي القلوب فدى للعرين
وإيمانها ثابت كالعلم
وتهتف يا مرحبًا بالحياةِ
وتلقى الصعاب كطودٍ أشم
وتُرسي قواعدَ مجدٍ عريقٍ
متينٍ دعائمه كالهرم
وتفرض ما ترتضي أن يكونَ
وترفع راياتِها للقمم