تخطَّ إلى المحتوى

وها إنني الآن أطوي

غير معروف

٩٣ بيت

المتفرقات

وهَا إنَّني الآن أَطْويْ

الحنينْ

وصَفْحةَ شوْكٍ تُطَوِّقُ

نَوْمي

وَكَمْ أَرَّقَتْنِي وَأَدْمَت

طَريقِي

أُغَادِرُ سَفْحَ العِجافِ

السِّنينِ،

الَّتي سَلَّمتْ قَارِبي

للَّظَى

وَمَوجٍ عَتِيّ بِبحَرِ

الأَنِينْ

أُغَادِرُ قَيدًا تَخفّى بِسِحرٍ

تَميمَةَ تحمي الْعَراءَ

بروحيْ

وبردًا يَقْشطُ حتَّى الْعِظامْ،

وأَنْطَقَ

حتَّى الْمَلاكَ الجَنينْ

وأَقْلَقَ نَبْضًا كَان نَديًّا

تُغازِلُهُ

رَوضَةُ الْيَاسَمين

أُباعِدُهُ عَنْ أَظَافِرَ مَكْرٍ

ثَنايَا وجُوهٍ تَقِي

عَارهَا

بِهَتْكِ السُّتورِ

وَنَحْرِ الجُذورِ

بأقْنعَةِ الشَّمعِ والاِلْتِواء

بِجلْدٍ لحَرْبَاءَ

حَتَّى النُّخَاع

وحَتَّى اخْتِلاف الْمَدى

والْفُصولِ

بِقَلبٍ يُخَادعُ جَهْرَ

الشُّموسِ

لحدِّ اِنْغِلاقِ الرُّؤى

والْعُقولِ

وأحْفرُ قَبْرًا لوَحْشِ

الرِّياء

غَرِيرٌ إذا عِفْتَ

للوَجْدِ جَفْنًا

ذَلِيْلًا مُنَدَّى بدَمْعِ

الْوَسَاوس

إذا كُنتَ قَلْبًا بِلَونِ

النَّوَارسِ،

يَحْضنُ ماءً

وَيَسْبحُ في سَبْخةٍ

للْوَفاءِ

كَثَلْجِ الْجِبَالِ يُباهِي

مَدَاهَا

عَنَانَ السَّماءِ

بَريئًا

كَكفِ الرَّضيعِ الوديعِ

يَشعُ ضِياءً بِوجهِ

الْمَرايا

وَيَسْمو بِعينيهِ

للاِرْتِقَاءْ

طَويتُ الرّكونَ

إلى صَفْحةٍ مِنْ

جُنُونِ الصَحَارى

فَعذريّةُ الرُّوحِ أدْمَت

عُيونِي

وراياتُ شَرْقِي

تُدنْدن غَمًّا

فأَوْتارُهَا تاجُ رَأسِ

الجِهَاتِ

فَيَا لْلعَذَابِ الَّذي كُنتُ

أَحْيَا

بظلِّ فُؤادٍ بِحَجمِ

الْجِبَال

نَقيّ الضّياءِ بِبوحِ

الزِّجَاجِ

وَيَا للهَراء

لكَونٍ يَنوءُ بِثقْلِ

الخُطُوبْ

مَداهُ تُجلْجِلُ فيه

الذَنوبْ

ومَكْرٌ دنيءٌ تَهَافتَ حتّى

بِمَنْظورِ طَقْسٍ

وروحِ اِنْحِطاطٍ

يُسَمِّي الخِداعُ الخَبِيءُ

رؤىً

لَهَا المَجدُ

غَنّى نُجومَ الْفَضَاء

فصار الْغَباءُ بِمثْلِ

الذّكَاء

نَدَمتُ على خَطْوةٍ

جَرَّحتْ

بأَشْواكِهَا

أثْخَنَتْ قَدَميْ

وَطِيْبةِ قَلْبٍ

تَكَمَّمَ فيها سؤالُ فَمي

سنينًا بطَعْمِ الضّنَى الْعَلْقَمِ

فأدْمَتْ بِقَيدِ الْهَوى

مَعْصَمي