حَسَبْتُ بأنَّكِ الشَّاطئ
وصوتي تائِهٌ بحّار
بينَ الموجِ والسحبِ
يكون بحبكِ البادِئ
حَسبْتُ بأنّكِ الأحلامُ
أنّكِ مُنتهى الأربِ
وأنّكِ نهرُ أشواقٍ
وغاباتٍ من المرجانِ والذهبِ
حَسبْتكِ زهرةَ الإلهامِ والأدبِ
حَسَبْتُكِ..
إنَّما كضياعِ وجْه الْماءِ
فوقَ جَحافلِ الرملِ!
بحبِّكِ ضَاعَ حُسْباني
وضَاعتْ كلّ ألحَاني
جَمَعْتُ خيوطَ رؤياكِ
ومِنْها خِطتُ للآمالِ مَنْديلا
وصيّرتُ الهَوى ليْلا
رسمتُكِ فيهِ قِنْديلا
ومِنْ هَمَساتكِ البيضاء
ألْبسْتُ البذورَ حروف أشْعاري
وأنبتُّ القصيدَ بتربةِ العشّاقِ
في بُسْتانِ أَشْجَاني
ولكنْ صَمْتَكِ الخنّاق بعدَ البذرِ
حاصرني
ومنهلُ مائكِ الْمُنْساب كالشَّلالِ
أعْطَشني
وأذبلَ زهرةَ الْجذلِ
حَسَبْتُكِ في جَحيمِ الْعمرِ
أُغْنيةً أُغَنِّيها
بألحانٍ ترددها
شفاهٌ طالما غنَّتْ لترويها
وأنَّكِ
رحلةٌ أَحْببتُ ما فيها
ولكنّ أغْنياتِ الْعمرِ
مرّتْ دونَ ألحانِ
وظلّ العاشقُ
البحّارُ
بينَ الموجِ والشطآنْ!
يندبُ ظِلَّهُ حيرانْ