بِطَيبَةَ إِنَّ قَلبِي لَذَّ عَيْشَاً
سَمَتْ رُوحِي بِهَا فَالقَلبُ هَشَّا
تَقَبَّلْنِي أَجِرْنِي فِي حِمَاكُمْ
مُتَيَّمُ فِي الهَوَى قَلبِي تَنَشَّى
دَعَانِي الشَّوقُ سِرْ وَاطْفِئ لَهِيبَاً
بِأَرْضِ الطُّهْرِ هَمَّاً لَيسَ تَخْشَى
فَخَمْسَاً بَعْدَ خَمسِينَ تَقَضَّتْ
فَهَل تَصْفُو اللَّيَالِي قَبْلَ أُغْشَى
عَلَى فُرُشِ السِّقَامِ رُمِيتُ دَهْرَاً
فَلَا عَجَبٌ فَدَهْرِي زَادَ نَهْشَا
لِبَحْرِ نَدَاكَ أَبْحَرْنَا عِطَاشَاً
فَمِنْ يُمْنَاكَ قَدْ أَسْقَيتَ جَيْشَا
وَمَا مِنْ مَادِحٍ إِلَّا وَأُسْقِي
بِكَأْسِ الوَصْلِ صَفْوَاً مِنْهُ يَنْشَا
فَأَكْرِمْنِي بِطِيبِ مُقَامِ طَيبَةَ
فَأَنْشُقُ عِطْرَهَا وَالنُّورُ يَغْشَى
وَأَلهِمْنِي الصَّلَاةَ بِغَيرِ عَدٍّ
وَمَا حَادٍ لِطَيبَةَ طَابَ مَمْشَى
عَلَى المُخْتَارِ أَحْمَدُ مَنْ هَدَانَا
لِنُورِ الحَقِّ مُبْتَسِمَاً وَبَشَّا