قَد هَفَا مَن رَامَ وَصلاً بِالرَّشَا
وَاكتَوَى مَن ذَاقَ حَرًّا بِالحَشَا
وَعَدَا لَو عَدَّ سَهمًا لِلهَوَى
هَل نَوَى بِالصَّيدِ ظَبيًا وَاقتَفَى
إِن بَدَا مِنهُ الوِدَادُ وَ الجَفَا
اصطَلَى مِن ذَاكَ جَوفِي مَا سَلا
إَن حَوَى صَدرِي هُيَامًا بِالعَنَا
فَثَنَى عِطفَيهِ كِبرًا وَاختَفَى
قَد سَعَى العُذَّالُ فِينَا وَ العِدَى
وَحَكَى الوَاشُونَ يَومًا بِالكُنَى
لَو سَقَى بِالكَاسِ رَاحًا وَاشتَفَى
أَو تَسَرَّى بِنتَ قَينٍ وَانتَقَى
أَو غَفَا بُشرَاهُ طَيفٌ فِي الكَرَى
مَا المُنَى فِي حَملِ قَلبٍ قَد خَوَى
كَيفَ لا هَل عَادَ خِلٌّ إِذ نَأَى
يَا مُعَافَى الحُبُّ نَارٌ مِن لَظَى
فَالسَّنَا فِيمَن تَعَالَى وَارتَقَى
قُلتُ لا هَل ضَرَّ كَلبٌ إِذ عَوَى
يَا تُرَى هَل مِثلُ شَمسٍ بِالضِّيَا
فَوقَ مَا ذَاكَ الحَبِيبُ قَد سَمَا
لَو تَرَى مِنهُ النُفُورَ كَالمَهَا
كَالقَنَا الخَطِّيِّ هُزَّ مِن حَيَا
وَاللَّمَا بِالثَّغرِ طِيبٌ مِن جَنَى
حَيثُ مَا يَسرِي نَسِيمٌ مِن شَذَا
إِن زَهَا وَافتَرَّ يَعلُو كَالسُّهَى
إِن دَنَا كَالغَيثِ رَوَّى وَارتَوَى
حَي هَلا يَامَن هَوَانِي وَاصطَفَى
يَا رَعَا كَ اللَّهُ رُوحًا بِالنَّقَا