صَوِّب سِهَامَكَ فِي نُحُورِ العُذَّلِ
بِالنَّاعِسَاتِ مِنَ الجُفُونِ الكُحَّلِ
وَاغمِد سُيُوفَكَ فِي رِقَابِ العُزَّلِ
حَيثُ العُيُونُ لَهَا بَرِيقُ المُنصُلِ
وَافتِك بِطَرفِكَ كُلَّ صَبٍّ عَاشِقِ
وَاحمِل هَوَاكَ بِأَضلُعِي وَ بِخَافِقِي
أَهوَاكَ يَا بَاهِي الوِشَاحِ الرَائِقِ
كَم غَاظَ وَصلُكَ مِن حَسُودٍ حَانِقِ
قَد فَاقَ حَظُّكَ كَالجِيَادِ الكُمَّلِ
عَبَقٌ بِنَقعِكَ لا غُبَارُ القَسطَلِ
لَو كُنتَ تَغزُوا بِالخَمِيسِ الهَيطَلِ
وَقَعَ الفُؤَادُ أَسَيرَ حُبِّ العَيطَلِ
فَإِذَا مَنَنتَ عَلَى أَسِيرٍ شَائِقِ
فَامنُن عَلِيهِ بِقُبلَةٍ مِن وَامِقِ
وَإذَا سُئِلتَ بِعَلَّةٍ مِن زَاهِقِ
فَاروِ الظَّمَا مِن رِيقِكَ المُتَعَتِّقِ