تخطَّ إلى المحتوى

دنيا القوافي نوادي الشعر والأدب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

دنيا القوافي نوادي الشِّعرِ والأدبِ

أيا دموعَ أزاهيرِ الرُّبا انسكبي

ويا منابرُ مَن بَعد «الفؤادِ» فتًى

يُلقي الدراري، جميلَ الشّعر والخطب

عنادل الشوف مهلاً يا بلابلَهُ

مع الحمائم زيدي النّوحَ واكتئبي

ويا رياضًا غدتْ خرساءَ موحشةً

كما الصحارى بلا شدوٍ ولا طرَب

بالأمسِ ياطيبَ لحنٍ منك منبعثٌ

عذبًا يسيلُ من الأوتارِ والقصب

واليومَ أوّاهُ لا شدوٌ وعَندلَةٌ

أمسى الهزارُ بدنيا الغيبِ في الحجب

أبي أبي يا «فؤادًا» فاضَ عاطفةً

منها الصفاءُ وطيبُ المنهلِ العذِب

علّمْتنا الصّدقَ في قولٍ وفي عَمَلٍ

وقلتَ هذا لكم أسمى من الرُّتَب

لَدربُكَ الخير نمشيها بلا مللٍ

ودربُكَ الحقّ دربُ الأنجمِ الشّهب

نسيرُ نبذل ما اسْطَعنا بلا كللٍ

فذروةُ المجدِ لا تُرقى بلا تعب

أبي أبي يا دُنا علمٍ ومعرفةٍ

باقٍ بنا أنت، في دُنيا من الكتب

باقٍ بلبنانَ أشعارًا مخلَّدةً

بالأرزِ بالقمم الشّماءِ والهَضب

بالنهر بالبحر بالأطيار مُنشدةً

وبالسهولِ وبالغيمات، بالسّحب

ديوانك الشعر ما أبهى قصائدَهُ

قلائدًا زيَّنت ديواننا العربي

أبي أبي يا بيانًا ساحرًا سكرتْ

منه الدِّنانُ وتاهت إبنةُ العنب

بلادكَ الخلدُ والدّنيا وما وسعت

لأنتَ فيها مدى الأزمانِ والحِقَب

أعطيتَ وفيّت ما استثنيتَ لا وجَلٌ

يعروكَ، فالبحرُ يُعطي دونما سبب