تواكبُنا الحياةُ ولا نُبالي
بما تطوي لنا سودُ اللّيالي
ونهوى الموتَ إنّ الموتَ عِزٌّ
يطيبُ لنا بساحاتِ النضال
ونهوى الموتَ صرعى في بلادٍ
نرى فيها الترابَ أخا اللآلي
سيفنى الجسمُ إنَّ النفسَ تبقى
مرفرفةً بأربُعها الغوالي
تواكبُنا الحياةُ ولا نملُّ
صراعًا في الحياةِ ولا نكِلُّ
فوجهُ النصرِ وضّاحٌ مبينٌ
يلوحُ لنا ولا يغْشَاه ظِلّ
نراه مسرعًا والصوتُ يَدْوي
جنودَ الحقّ سيروا لا تذِلّوا
وغنّي يا ربوعَ العزِّ واشدي
فتى آذارَ موكبُه يُطِلّ
تواكبنا الحياةُ وكم صريعٍ
قضى مُستشهدًا وبني منيعا
لنا الوطن الحبيبُ وكلُّ جزءٍ
سنُرجِعُه وإنْ بالغشّ بيعا
لنا قال المعلمُ من عُلاه
بصوتٍ زلزل البَرَّ الوسيعا
ليَرجع حصنُ أمتنا منيعًا
ويَرجع مجدُنا الماضي رفيعا
لنَلْق البغي والسجنَ المُريعا
لنَلْق الضغطَ والظلم الفظيعا
ولا نخشى وسيطًا أو شفيعًا
لموكبنا حياةٌ لن تضيعا
يُقدِّمُها لنا تموزُ زادًا
وآذار يعودُ بها ربيعا