ماذا تريدين بعد الآنَ آنستي
جفَّ الندى واستقال الحلمُ من أفقي
ولم يعد بكتاب العمرِ متّسعٌ
فقد غفا الطينُ في جلدي ولم يفق
وليس تُجْدي قراءاتٌ مجدَّدةٌ
في صفحة الروحِ ما بالروح من رمق
فابكي عليكِ ربيعًا كنتُ أوقظُه
حول الجدائلِ والعينين والعُنُق
أنتِ التي حرقتْ نُوّارَ عافيتي
فاستعذبي الآنَ طعمَ النارِ واحترقي
بيني وبينكِ جرحٌ لا حدودَ له
لا أنتِ مني ولا فحواكِ من نَسَقي
أنتِ التي خنقتْ شمسي بمولدها
فكيف أُشرقُ من غيبوبة الشفق