يهوديَّ الشتاتِ أضعتُ دربي
وعَمّدتُ الخدودَ بماء ذنبي
وما ذنبٌ ولكنّي سَؤولٌ
وملتهبٌ بأفلكتي ولبّي
بجوفٍ حارقٍ يقظٍ مشعٍّ
كنجمٍ خارقٍ من ألفِ قطبِ
أحققُ ذاتيَ العليا دؤوبا
وأُبْدِلُ خَصبَ أزمنةٍ بجدبِ
ويشحذني تَحدٍ مستنيرٌ
يشقُ عُبابَ ظَّلْماءٍ بجنبِ
على أنّي الشقيّ بكلّ حدبٍ
بقايا من عذاباتي وصوبِ
أعيش تغرّبي حدثاً مصاباً
يقايض كلّ مَيسرةٍ بصعبِ
ولو أنّ العذابَ له لسانٌ
لعاتبني بما عاتبتُ ربي
أتدري ما الشتاتُ وما اغترابي
وما قَلقي وما صخَبي وخَطبي؟
أتدري والوجود على اضطرابٍ
كأني والمدى أشفارُ حربِ
كأني في النوى ذئبٌ مدمّى
وقد أُُشْبِعتُ من شَجْبٍ وضربِ
وإنْ غَرّبتُ قادوني شُروقا
وإنْ شرّقتُ ردّوني لغربِ
خرافيّ التوجعِ لا مكانٌ
يؤازرني ولا خِلٌ يُلبي
وراء تحجري دمعٌ هطولٌ
وخلفَ برودتي بركانُ قلبي
وما حظي سوى أني مقيمٌ
على التمساحِ مهلكتي بوثبي
وشرذمةٌ كأهل الكهف نامت
وأرضهُمُ على سَلبٍ ونهبِ
أُماقتُ عارها إمّا تعرّت
وسيقت كالجواري دونَ حُجْبِ
أباغضها مباغضتي هزيعاً
يُرَخّي حبله مَبغاةَ نصبِ
يذرُ بأعين الحمقى رمادا
تَغشّاهم وهم في فيلمِ رعبِ
وما من بارقٍ يبدو رحيما
يكفكف أنهرا من ماء قلبي