حُزنًا عليكَ يظلُّ الدَّمعُ مُنسكِبا
حتّى لنُصدِئَ من أحزاننا الذّهبا
تاللهِ تفتأُ تبكيكَ العيونُ فقد
كُنتَ السُّرورَ الَّذي عن دارِها ذَهبا
يا عينُ جودي وخلِّي الدَّمعَ مُندفقًا
واسقي الصَّحارى فإن الغيمَ قد نَضبا
قلبي بِفقدِكَ يا عمَّاهُ يوجعني
يا من رجوتكَ لي عمًا فكنتَ أبا
يا أيُّها الراحلُ الباقي بأفئدةٍ
كانت بِوجهِكَ تنسى الهمَّ والتَّعبا
أخفيتَ داءَك لم تُخبِر بهِ أحدًا
وكُنتَ للأجرِ عند اللهِ مُحتَسِبا
كأنَّ داءَكَ أموالٌ تجودُ بِها
سِرًا فيُمناكَ عن يسراكَ قد حُجبا
فَكيفَ نبقى بدنيا كُنتَ زينتها
وبعد موتِكَ فيها الحسنُ قد شَحَبا
إنّي أُحِبُكَ والآهاتُ تشهدُ لي
ولوعةُ القلبِ والشِّعرُ الذي كُتبا
يا ربُّ فاجعل جنانَ الخُلدِ مجمعنا
وامنُن علينا بلطفٍ واكشفِ الكُربا