متناثرٌ وتلمُّني أشلائي
وعلى متاعي زادَ حرفُ الباءِ
خلفَ الخيالِ هناك وحي نُبُوئتي
أمضي لها بِقداستي وحيائي
في داخلي مُدُنٌ بغيرِ عَمَارَةٍ
وخرائطٌ منبوذةٌ بعرائي
لغتي على شَفَةِ الكلامِ حزينةٌ
تمضي إلى المعنى بكلِّ عناءِ
وهواءُ قافيتي يضِجُّ خيالُهُ ال
منسيُّ مشتاقًا إلى أجوائي
وجناحُ أوجاعي يَطيرُ محلّقاً
نحو الخيالِ مُحاولاً إشفائي
فيطيرُ بي جُرْحُ الصبابةِ قاطعًا
سفرًا طويلاً، والطريقُ دمائي
مُتصوّفٌ في الشِعْرِ، إنّي زاهِدٌ
بثَراهِ، يا لسعادتي وشقائي
كم لي اغتراباتٌ؛ وأول غربةٍ
أنّي الغريبُ على الفؤادِ وناءِ
منفيُّ عنّي رغم أنّي داخلي
وأموتُ من ظمأي بجانبِ مائي
ومخاوفي حُبْلى بطِفْلةِ غُربتي
تقتاتُ مِن تعبي ومِن إعيائي
كُلّي خواءٌ كالمقابرِ في الدجى،
أكتظُّ مِن صخبي ومِن ضوضائي
وكأنني حرفٌ لعلّةِ بسمتي،
خالٍ من الألقابِ والأسماءِ
أمضي أُفَتّشُ عن كفيفٍ علّه
يحنو فيقرأَ أحرفي وعنائي
إني فقدتُ أناي عند ولادتي
وأضعتُ صُبحي في زِحَامِ مسائي
فإذا خطوتُ إلى أَماميَ خطوةً
منها أعودُ مسافةً لورائي
الشمسُ تنزحُ خلفَ دمعةِ غيمةٍ
والليلُ منتظرٌ سَنَا أضوائي
وبداخلي مَن ذا يُضِيءُ كواكبي
إذْ لا أرى شيئاً سوى ظلمائي
إني أعيرُ الغيمَ دمعي تارَةً
كي يستحمَّ، وتارَةً لرثائي
كالطيرِ في قفصٍ أُكابِدُ غُربتي
فأموتُ خنقاً في رحابِ سمائي
باللهِ يا وترَ المسافةِ دلني
نحو الديارِ لأستعيدَ غِنائي
سَجَادتي منفاي، جرحي قبلتي
شوقي صلاتي؛ والوضوءُ بكائي