أيا أمةَ المليارِ ما أنتِ فاعلة؟
ونازلةٌ في ساحتي تِلْوَ نازلة
لِمَ الخوفُ؟ يا للعارِ والخزي والخنا
لِمَ الصمتُ؟ والآلافُ في القدسِ راحلهْ
أنا يا بلاد العرب أرضُ انتفاضةٍ
نخيلي وزيتوني كفوفي المقاتلة
فماذا جواري؟ غيرُ طفلٍ مشردٍ
مخاوفُه الحُبلى تعدتْ مراحلَهْ
وأمٌ على الأنقاض تبكي صغارَها
تنوووحُ؛ وعيناها من الحزن ذابلهْ
هلاكٌ وتشريدٌ وعُنْفٌ ورهبةٌ
وطيارةٌ للموتِ والقهر حامِلهْ
نُزُوحٌ وتِرحالٌ من الموتِ للردى
وقصفٌ جُنونيٌ على كل عائلهْ
فِلَسطينُ كم نادتْ وناحتْ وكم بكتْ
وما من مجيب غيرُ نفسٍ مُنازِلهْ
فهل يا ترى مات الضميرُ بأمتي
وطال بهم نوم القلوب المُجادِلَة
فليس ذووا الأنياب تقتل وحدها:
وأمتنا الخرساءُ بالصمت قاتلَهْ
أنا القدسُ مهما طال عني سباتُكم
سأبقى بعشّاقِ المنايا مناضله
وصعبٌ على المحتلِ إيقافَ ثائرٍ
يُنادي ملاكَ الموتِ حتى يُقابِلَهْ
أرى دمعةَ الأقصى كطوفانِ أمةٍ
تضجُ انتقامًا باليهود المُخاتِلَة
وفي صفحةِ التاريخ يُكتب مجدُها
وحيثُ نرى الحُكّام بالفعل غافلهْ
ألا إنّ نصرَ الله لا شك قادمٌ
ونَفْسُ بني صهيونَ بالقَصْمِ زائلهْ
أنا القدسُ يا يعقوبُ؛ ما من يدٍ بَدَتْ
تُلوّحُ لي، كلا ولا أي قافلة